دعا رئيس الوزراء
البريطاني ريشي سوناك أمس الأربعاء، إلى إجراء انتخابات عامة في الرابع من تموز المقبل، وهو تصويت يتوقع على نطاق واسع أن يخسره
حزب المحافظين الحاكم أمام
حزب العمال المعارض بعد 14 عاما في السلطة، فلماذا دعا سوناك إلى
الانتخابات العامة الآن؟
كان العديد من المراقبين يتوقعون إجراء الانتخابات في الخريف، ربما في تشريم الأول أو الثاني، لكن يبدو أن سوناك يعتقد أن آفاق حزبه من غير المرجح أن تتحسن بين الحين والآخر، وربما كان يأمل أن يسمح له عنصر المفاجأة بالتصويت، وفقا لصحيفة "الغارديان".
وأظهرت استطلاعات للرأي أن حزب العمال حقق بزعامة
كير ستارمر تقدما كبيرا على المحافظين منذ أشهر، ويتوقع معظم الخبراء فوزا مريحا نسبيا له.
ما هي
القضايا الرئيسية المطروحة؟
ويدعي كلا الحزبين أنهما قادران على توفير الاستقرار الاقتصادي، على الرغم من أن حزب العمال يستطيع أن يشير إلى فترة الفوضى في عهد سلف سوناك،
ليز تروس، والتي ارتفعت خلالها أسعارالعقارات إلى مستوى قياسي، وسوف يسأل الناخبين ما إذا كانوا يشعرون بتحسن حالهم بعد 14 عاما من حكم المحافظين.
كما سيركز حزب العمال، الذي شعاره
الرئيسي هو "التغيير"، على حالة
الخدمات العامة، وخاصة الخدمة الصحية الوطنية، حيث نمت قوائم الانتظار بشكل كبير.
ويزعم كلا الحزبين أنهما متشددان فيما يتعلق بالهجرة، حيث وعد سوناك مرارا وتكرارا بـ "إيقاف القوارب"، لكن حزب العمال يقول إن خطته لإرسال الأشخاص الذين يأتون إلى
المملكة المتحدة عبر طرق غير قانونية لإعادة توطينهم في رواندا مكلفة وغير عملية.
كذلك يأمل
الديمقراطيون الليبراليون، بقيادة إد ديفي، الذي كان وزيرا في حكومة 2010-2015 في السلطة إلى جانب المحافظين، في تحدي حزب سوناك في سلسلة من المقاعد في جميع أنحاء جنوب المملكة المتحدة.
ويشغل العديد من هؤلاء الوزراء كبار الوزراء، بما في ذلك المستشار جيريمي هانت، الذي يأمل الديمقراطيون الليبراليون في إطاحته.
ويأمل حزب الخضر، الذي لديه نائب واحد فقط في وستمنستر، في الفوز بمقعد آخر في مدينة بريستول، بالإضافة إلى مقعده في برايتون بعد الأداء القوي في الانتخابات المحلية الأخيرة.
أما الحزب الوطني الاسكتلندي، الذي يناضل من أجل استقلال
اسكتلندا، فهو الآن ثالث أكبر حزب، مع 43 نائبا. ولكن بعد فترة مضطربة شهدت مؤخراً استقالة زعيمه حمزة يوسف من منصب الوزير الأول في اسكتلندا، يعلق حزب العمال آمالاً كبيرة على الفوز بمقاعد من الحزب الوطني الاسكتلندي في اسكتلندا، مما يساعده في الحصول على الأغلبية في جميع أنحاء المملكة المتحدة ككل.
وإذا فاز حزب العمال في الانتخابات بأغلبية مطلقة، فسوف يتحرك ستارمر بسرعة للإعلان عن فريق وزاري جديد، في ظل سلسلة من التحديات الكبيرة التي يتعين مواجهتها على الفور تقريبا، بما في ذلك استضافة قمة أوروبية كبرى في قصر بلينهايم الريفي الإنجليزي في الثامن عشر من تموز. (العربية)