قال وزير العدل الإسرائيلي السابق حاييم رامون؛ إن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لا تزال صامدة في غزة، رغم الأضرار التي لحقت بها، وتمكنت من إعادة بسط قبضتها العسكرية في كل منطقة انسحبت منها قوات الجيش الإسرائيلي.
وفي مقال له على صحيفة "معاريف"
الإسرائيلية، قال رامون إن الجيش زعم سابقاً تفكيك القدرات العسكرية للحركة في جباليا، لكنه تفاجأ لاحقاً بأن مقاتلي الحركة لا يزالون هناك، وقال: "عندما نغادر مرة أخرى سنكتشف ذلك مجدداً".
ولفت إلى أنّ "حماس لا تزال تسيطر بشكل شبه كامل على قطاع غزة، بما في ذلك الأمور المدنية وتوزيع المساعدات الإنسانية".
وبشأن الأسرى، قال الوزير السابق؛ إن معظمهم لا يزالون في غزة، وإن الادعاء القائل بأن الضغط العسكري سيعيدهم غير صحيح.
وأكد أن الحرب الإسرائيلية على القطاع لم تحقق أهدافها المعلنة، وإن
مجلس الحرب الإسرائيلي يغرق الجمهور الإسرائيلية بأنصاف الحقائق، وتابع: "خلاصة القول، هي أنه على الرغم من الإنجازات التكتيكية التي حققتها القوات على الأرض، فشل
مجلس الوزراء الحربي وهيئة الأركان العامة فشلا ذريعا في تحقيق أهداف الحرب، ونحن الآن على وشك الهزيمة الاستراتيجية".
كذلك، لفت إلى أن حماس لا تزال قادرة على إطلاق الصواريخ وتهديد
المستوطنات، وأضاف: "بعد أن ارتكب مجلس الوزراء الحربي وهيئة الأركان العامة جميع الأخطاء المحتملة في هذه الحرب، فهم مصممون على الاستمرار في فعل المزيد من الشيء نفسه. إن رفض أعضاء مجلس الوزراء الحربي ورئيس الأركان الاعتراف بأن الفشل الكبير في 7 تشرين الأول قد تفاقم بسبب التخلف الاستراتيجي الكبير، يدفعهم إلى الاستمرار في الترويج للجمهور بأننا على بعد خطوة من النصر الكامل، بينما نحن على بعد خطوة من الهزيمة الاستراتيجية".
وفي نهاية مقاله، دعا الوزير السابق إلى إعلان احتلال غزة عسكريّاً بالكامل، وإقامة حكومة عسكرية مؤقتة، والدعوة إلى
مؤتمر دولي بمشاركة
الولايات المتحدة الأمريكية، والدول العربية، والسلطة
الفلسطينية، لتحديد من سيستلم القطاع من الحكومة العسكرية، مع بقاء السيطرة الأمنية على غزة في يد إسرائيل.
(عربي21)