نقل موقع "أسوشيتد برس" عن مؤسس موقع "ويكيليكس" جوليان أسانج اليوم الثلاثاء قوله إنه أطلق سراحه بعد
سنوات من السجن لأنه "أقر بذنبه في الصحافة".
وأضاف أسانج: "لست حرا اليوم لأن النظام نجح، وإنما أنا حر اليوم بعد سنوات من السجن لأنني أقررت بذنبي في الصحافة".
وقدم أسانج أدلة على تداعيات احتجازه وإدانته للجنة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان بالجمعية
البرلمانية لمجلس
أوروبا في استراسبورغ، فرنسا، والتي تضم مشرعين من 46 دولة أوروبية.
وقد استقبل أسانج مجموعة من مؤيديه، لحظة خروجه من الحافلة بصحبة زوجته ستيلا ورئيس تحرير "ويكيليكس" كريستين هرافنسون
صباح اليوم الثلاثاء، يحملون لافتة كتب عليها "شكرا لك، جوليان"، و"أسانج حر! نحن هنا"، و"العالم معك".
وتابع أسانج: "لقد أقررت بالذنب في بحثي عن المعلومات من مصدرها، وأقررت بالذنب في الحصول على المعلومات من مصدرها، وأقررت بالذنب في إبلاغ الجمهور بمحتوى تلك المعلومات".
وقد أطلق سراح أسانج في حزيران الماضي بعد خمس سنوات قضاها في سجن بريطاني، بعد أن أقر بالذنب في الحصول على أسرار عسكرية أميركية ونشرها في صفقة مع ممثلي الادعاء بوزارة العدل، ما أنهى ملحمة قانونية مطولة. وقبل مكوثه في السجن أمضى أسانج الوقت في منفاه الاختياري بسفارة الإكوادور في لندن، حيث طلب اللجوء على أساس تعرضه للاضطهاد السياسي.
وقال أسانج وهو يشرح بالتفصيل تجربة العزلة في زنزانة صغيرة: "إنها تجرد المرء من إحساسه بذاته، ولا تترك سوى جوهر الوجود الخام"، وكان صوته متقطعا بينما قدم اعتذارا عن "كلماته المتعثرة" و"عرضه غير المصقول".
وقال: "لم أستعد بشكل كامل للحديث عما عانيته: النضال الدؤوب من أجل البقاء على قيد الحياة، جسديا وعقليا".
وقد اتهم الناشر الأسترالي على شبكة الإنترنت بتلقي ونشر مئات الآلاف من وثائق الحرب والبرقيات الدبلوماسية التي تضمنت تفاصيل عن مخالفات الجيش الأميركي في
العراق وأفغانستان. وقد أشاد المدافعون عن حرية الصحافة بأنشطته، وبدوره في تسليط الضوء على السلوك العسكري الذي كان من الممكن إخفاؤه لولا ذلك.
ومن بين الملفات التي نشرها موقع "ويكيليكس" مقطع فيديو لهجوم بمروحية "أباتشي" تابعة للقوات الأميركية في بغداد عام 2007، أسفر عن مقتل 11 شخصا، من بينهم صحافيان من
رويترز.
ويقول المنتقدون إن سلوكه عرض
الأمن القومي الأميركي وأرواح الأبرياء للخطر، وتجاوز كثيرا حدود واجبات الصحافة التقليدية.
وانتهت القضية التي استمرت لسنوات بإقرار أسانج بذنبه في محكمة مقاطعة أميركية في جزر ماريانا الشمالية، وهي جزء من الكومونولث الأميركي في المحيط الهادئ. (روسيا اليوم)