نقلت صحيفة "تايمز"
البريطانية عن مصدر استخباراتي مطلع، إن "
إسرائيل أجلت ردها الانتقامي على إيران بسبب الحاجة إلى تغيير بعض الاستراتيجيات".
وذكرت الصحيفة البريطانية أن "إسرائيل اضطرت إلى تطوير خطة بديلة لمهاجمة إيران".
واضافت أن "الخطة
الإسرائيلية البديلة لمهاجمة إيران تتطلب مناورات حربية مفصلة قبل إصدار أي أمر".
وقد جاء قرار إرجاء الضربة بعد التسريب الذي حصل الأسبوع الماضي، لمعلومات عسكرية سرية، كانت عبارة عن تقييم أميركي للرد
الإسرائيلي المحتمل.
ووفقاً للصحيفة: "تخشى إسرائيل أن يساعد التسريب
إيران على التنبؤ بأنماط معينة من الهجوم. وقد اضطرت إلى وضع خطة بديلة، تتطلب إجراء مناورات حربية مفصلة قبل إصدار أي أمر".
في هذا الصدد، قال المحلل الخاص لـ"
سكاي نيوز"، موفق حرب، إن هناك نظريات متعددة فيما يخص التسريبات الأميركية بشأن الهجوم الإسرائيلي، مضيفا: "هناك من يقول إن التسريبات متعمدة لكي يحصل ما حصل، أي تأجيل الضربة الإسرائيلية".
ولفت الى ان "التسريب هو جزء من العمل السياسي في
الولايات المتحدة. وقد يكون الغرض من ذلك إفشال العملية أو شراء بعض الوقت"، مشيرا الى ان "في نهاية المطاف، هذه نظرية ولا يمكن تأكيدها".
وتابع: "أي مخطِّط عسكري، حين تُكشف بعض نواحي تحضيراته، عليه أن يلجأ إلى التعديل. والمعلومات المسربة لم تتحدث عن أهداف، لكن ركزت على المضمون".
بدوره، قال الباحث في مركز
الإمارات للسياسات، الدكتور محمد الزغول لـ"سكاي نيوز" إن "إسرائيل تعرّف إيران كعدو وجودي، وهدفها النهائي هو إسقاط النظام
الإيراني. وفي المقابل، الإدارة الأميركية ترفض تعريف النظام الإيراني كمهدد وجودي، وهنا أصل الخلاف بين
تل أبيب وواشنطن".
وأضاف: "أي محاولة لإسقاط النظام الإيراني لن تصب في صالح الصراع الأكبر الذي يدور حول المنافسة مع الصين والمعسكر الشرقي. أميركا ترى أن إيران يمكن التعامل معها. لا نتوهم أن
واشنطن تختلف مع
نتنياهو على أساس أن يضرب إيران أو لا يضربها".
ومن طهران، أوضح مدير دراسات شؤون غرب آسيا وشمال أفريقيا في الخارجية
الإيرانية السفير مجتبى فردوسي بور لـ"سكاي نيوز" ان "هناك خلافات بين
البيت الأبيض وحكومة نتنياهو بخصوص الرد على إيران".
وقال إن "التسريب الأميركي لا يمكن أن يعجل أو يؤخر الرد الإسرائيلي. لدى إيران إمكانيات واستعدادات لهذا الهجوم".
وتابع: "في عملية "الوعد الصادق 2"، طهران أثبتت أن لديها قدرات رفيعة المستوى وهائلة مقابل إسرائيل"، معتبراً أن "واشنطن اليوم ضعيفة جدا، وليس لديها إرادة حقيقية".