تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

ما الثمن الذي طلبته "مصر" من "حماس" مقابل تطبيع العلاقة؟

Lebanon 24
16-03-2016 | 08:00
A-
A+
ما الثمن الذي طلبته "مصر" من "حماس" مقابل تطبيع العلاقة؟<br/><br/>
ما الثمن الذي طلبته "مصر" من "حماس" مقابل تطبيع العلاقة؟<br/><br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أعادت زيارة وفد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى العاصمة المصرية القاهرة، مساء السبت الماضي، الأمل بفتح "صفحة جديدة" من العلاقات الثنائية بين الطرفين، تنعكس إيجاباً على سكان قطاع غزة المحاصرين. غير أن مراقبين فلسطينيين، يرون أنّ حركة "حماس"، مضطرة لدفع "أثمان سياسية باهظة"، ستطلبها مصر، من أجل "تطبيع العلاقات" بين الجانبين. وقال "موسى أبو مرزوق"، رئيس الوفد، صباح اليوم الأربعاء، إن "الزيارة فتحت صفحة جديدة في العلاقة الثنائية بين الطرفين". وأكد أبو مرزوق أن "الوفد عبر بوضوح عن حرص حركة حماس على أمن مصر، والقيام بكامل التزاماتها، مشددا على أهمية الدور المصري، في القضية الفلسطينية، وحل مشاكل قطاع غزة وفي مقدمتها معبر رفح البري". وتتميز العلاقات بين حماس، والقيادة المصرية، بالتوتر الشديد، منذ إطاحة الجيش بالرئيس المصري السابق محمد مرسي. ويرى عدنان أبو عامر، الكاتب السياسي، وعميد كلية الآداب بجامعة الأمّة (خاصة) بغزة، إن "مصر ستشترط عدة أمور على حماس، أهمها، العمل ضد تنظيم "داعش" في منطقة شمال سيناء". وأضاف لوكالة "الأناضول": "سيطلب النظام المصري من حماس أن تلعب دورا في ضبط الأوضاع الأمنية في شبه جزيرة سيناء (شمال شرقي مصر)، التي باتت تشكل نقطة ضعف لها مع استمرار العمليات". ويخوض الجيش المصري منذ نحو عامين ونصف، صراعاً مريراً مع تنظيم "ولاية سيناء"، الذي أعلن في وقت سابق، مبايعته لتنظيم "داعش". ويعتقد أبو عامر، أن قبول "حماس" التعاون الأمني مع الجيش المصري، ضد تنظيم "ولاية سيناء صعب"، مبرراً ذلك بقوله: "استراتيجيتها تقوم على عدم التدخل في أي شأن داخلي عربي". ويرى أن حماس قد تؤكد على أنها ستحمي "الحدود الفلسطينية المصرية" فقط. وأضاف: "قد تعطي حماس تعهدات غير خطية، بشأن طبيعة التعاون الأمني، وتشديدها على أنها حريصة على أمن مصر القومي"، مشيراً إلى أنه "من الصعب على حماس أن تلعب دور الوكيل الأمني، للنظام المصري، في سيناء، ومكافحة الجماعات المتشددة في سيناء، وتقديم ما تملك من معلومات". وكانت حماس، قالت في بيان أصدرته مساء أمس الثلاثاء: "لن نسمح بأي حال من الأحوال أن ينطلق من غزة، ما يضر بأمن مصر وشعبها". وفي المقابل، يرى أبو عامر، أن "مصر معنية بتحسين علاقاتها مع حركة حماس، التي قال إنها "تشكل ورقة من شأنها أن تحقق مصالحها"، في ظل "الاستقطاب الحاد غير المسبوق والتحالفات التي تشهدها المنطقة"؟. وفي سياق آخر، يرى أبو عامر أن "علاقة حركة حماس، مع منظمة "حزب الله" وإيران قد تكون من الأثمان التي سيطلبها النظام المصري، مقابل "تطبيع العلاقات". وتابع: "قد يطلب النظام المصري، في ظل التماوج، والتحالفات في المنطقة، من حركة حماس، أن تقطع علاقتها مع الحزب وإيران، خاصة بعد تصنيف الحزب عربياً على أنه منظمة إرهابية". ويضيف عوكل لـ"الأناضول":" القرار العربي بحق حزب الله، ينطوي على أبعاد سياسية خطيرة، تتجاوز ما تم الإعلان عنه، فمصر الآن ومع تقاربها مع السعودية، تريد أن تقوم بإيصال رسالة لحركة "حماس"، أنه مطلوب منها أن تبقى في إطار المحور الجديد، بعيدا عن إيران وحزب الله". يشار إلى أنه على مدار سنوات، أقامت "حماس" علاقات قوية ومتينة مع إيران والحزب، لكن اندلاع الثورة السورية في آذار 2011، ورفض "حماس" تأييد نظام الأسد، وتّر العلاقات بينهم. ويرى عوكل أن موقف حركة حماس خلال المفاوضات، ليس سهلاً، وللحصول على علاقة طبيعية مع مصر عليها أن تدفع "أثمانا سياسية". وأضاف: "سفر الوفد إلى القاهرة، واستقبال مصر له يتجاوز الحديث عن معبر رفح، والمصالحة، الزيارة سياسية من الدرجة الأولى، وحماس مطالبة بتقديم إجابات لما سيُطرح عليها، ولا أظن أن الحركة ستقبل بشروط مصر، ما يجعل الحديث عن علاقة طبيعية في هذا الوقت الحالي أمرا بعيد المنال". وتعتبر مصر الراعي الرئيس لمفاوضات التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة في السابع من تموز 2014، كما أنها الراعي الرئيس لملف المصالحة الفلسطينية، واستضافت في تشرين الأول الماضي مؤتمراً لإعادة إعمار غزة. (الاناضول)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك