تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

أجبرها "داعش" على التخلّي عن إيمانها.. فرسمت إشارة الصليب

Lebanon 24
18-03-2016 | 04:34
A-
A+
أجبرها "داعش" على التخلّي عن إيمانها.. فرسمت إشارة الصليب
أجبرها "داعش" على التخلّي عن إيمانها.. فرسمت إشارة الصليب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
جوزفين مارتن تمراس شابة آشورية بقيت لمدة عام في أيدي "داعش" وهذه قصتها: قالت جوزفين لآسيا نيوز: "لقد كان وقتاً عصيباً، لا لأننا فقدنا حريتنا فقط، لقد كنا في خطر طوال الوقت. حاولوا فرض معتقداتهم الغريبة علينا، لكن الأسوأ من هذا كان حقيقة أننا مجبرون على العيش في بيئة لا ننتمي إليها. وكانت الصلاة الشيء الوحيد الذي أعطانا القوة للحفاظ على معتقداتنا". كانت جوزفين واحدة من بين 230 مسيحياً ممن اختطفهم "داعش" من نهر الخابور قرب تل تمر في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا. بعد الاختطاف، أطلق الإرهابيون سراح أول مجموعة مؤلفة من 19 مسيحي بعد دفع فدية قدرها حوالي 1700 دولار أميركي عن كل منهم. وفي وقت لاحق، وبعد الوساطة، تم التوصل إلى اتفاق للإفراج عن جميع السجناء، لكن كميناً استهدف قافلة نقل السجناء كان كفيلاً بإحباط كل شيء. وقع هذا عندما قام "داعش" بشن هجوم على القرى الآشورية شمال شرق سوريا، وعلى الرغم من أن العدد الكلي للرهائن غير معروف إلّا أن ثلاثة منهم على الأقل قد أعدموا. وكان من بين ضحايا الخطف زوج وحماة وثلاثة أطفال وأفراد آخرين من أسرة كارولينا حزكور، رئيسة كاريتاس في الحسكة. عاشت لعدة أشهر في عذاب وقلق ورعب، لكن إيمانها وزملائها في المنظمة الخيرية الكاثوليكية قدموا لها الدعم. قبل بضعة أسابيع في 22 شباط، بعد سنة تماماً من بدء هذا الكابوس، استطاعت معانقة أحبائها من جديد. وتتحدث ابنتها جوزفين عن تجربتها في أيدي "داعش". وقالت: "لم يستخدموا العنف الجسدي لكن الألم النفسي الذي لحق بنا كان أقسى بكثير. على سبيل المثال، في أحد الأيام أتى أحد القادة واختار فتاة آشورية لم تبلغ السادسة عشرة لتكون عبدته. كان الرجل يبلغ من العمر 25 عاماً. وحتى اليوم لا نعلم ما الذي حل بها. هذا ليس سوى مثال واحد فقط عما رأيناه في الأسر بين يدي الجهاديين". وأضافت جوزفين إن هدفهم كان "إدخالنا الإسلام"، وحتى يقوموا بهذا استخدموا "الأسلحة و حاولوا إضعافنا" نفسياً و جسدياً. "لقد كانت صدمة بالنسبة لهم عندما قلت أني لن أتخلى عن إيماني ورسمت إشارة الصليب أمامهم، مستدعية قوى الروح القدس لتثبتني وتعطيني القوة حتى النهاية". كان رد الفعل هذا بالنسبة للجهاديين "عملاً من أعمال الكفر" التي "تستوجب الإعدام"، لكن جوزفين لم تشعر بالخوف "فقد شعرت دائماً أن الرب يحميني". "لقد كان من المستحيل أن نعرف متى يطلقون سراحنا، عندما كنا نسألهم، كانوا يجيبون بالمزيد من الأكاذيب. حتى عندما كنا في الحافلة التي تقلّنا إلى المنزل، لم نكن نعلم شيئاً عن مصيرنا، لكن هذه التجربة قد علمتني الكثير. لقد علمتني أن أتحلى بالصبر وأثبت على الإيمان، خاصة عندما يكون المرء وحيداً. لقد فصلوني عن إخوتي ووالدي في الحال، فمن وجهة نظرهم على الرجال والنساء أن يبقوا منفصلين". إن الانفصال عن العائلة "قد علمني أن أكون مستقلة في كل شيء، وأسأل الله الحكمة لأخرج سالمة من المحنة. لقد علمتني هذه التجربة قيمة الحب غير المشروط الذي قد شهدته بالفعل من خلال عملي مع مؤسسة كاريتاس دون تمييز تبعاً للجنس أو العرق أو الطائفة أو الدين. بالرغم من تجربة الخطف المروعة فأنا لا أكره أحداً. ولا أريد الانتقام وأدعو الله لأجد دائماً الطريق التي تؤدي إلى الرب". كما أثرت تجربة الخطف هذه على والدة جوزفين، كارولين حزكور التي ترأس مركز كاريتاس في الحسكة، والتي استطاعت تجنب التعرض للاختطاف ليلة 22 شباط 2015 بواسطة الحظ. فبدلاً من العودة إلى قرية تل جزيرة، قبلت نصيحة زملائها و بقيت في الحسكة. لكنها مرت بهذه التجربة العصيبة لمعرفة أن عائلتها قد وقعت في أيدي الدولة الإسلامية بينما عليها أن تواصل عملها مع كاريتاس والابتسامة تعلو وجهها والحماس متّقد كما كان من قبل. وقالت لآسيا نيوز: "لقد جعلتني هذه التجربة أدرك قوة الإنجيل. فعندما كان يسوع مع تلاميذه وسط البحر الهائج ودعوه لينقذهم، وبخهم يسوع على قلة إيمانهم. لقد استمديت القوة من هذه الكلمات وقررت أن أتحلى بالصبر، وأن أقوم بعملي بحب، وكلّي ثقة في أن الله بجانبي". تابعت: "إن الصلاة وحياة الإنجيل هما السبيل الوحيد للتغلب على هذا العذاب. على الرغم من الألم والعذاب فلطالما شعرت بالسلام في أعماقي، كنت أعلم أن لا حاجة للخوف فقد كان يسوع معي". مع يوبيل الرحمة الذي أطلقه البابا فرنسيس بعين الاعتبار، قالت مسؤولة كاريتاس: "إن للرحمة قيمة كبيرة لدينا، فما يحدث في سوريا هو نتيجة لسياسات فاسدة ولّدت الحروب والموت". وترى أن "سوريا بحاجة ماسة إلى رحمة الرب و البشر". وتابعت: "سألني كثيرون إن كنت أحس بأن علي الانتقام ممّن ألحقوا الأذى بعائلتي. لقد سلبوني كل ذكريات طفولتي (فمنزلها قد دمّر، وكذلك كنيسة القرية). لكني إن قابلت أحدهم لن يكون الانتقام هدفي فهؤلاء لا يعرفون شرع الله ولا قانون المجتمع المدني..". والآن وقد عادت عائلتها، وجميع أقربائها بخير، هدفها هو ضمان مستقبل لأولادها بدءاً من التعليم والمدرسة والجامعة. تقول: "قمت باستئجار شقة تتسع لجميع أفراد عائلتي، فنحن الآن نازحون، كالكثيرين في البلاد ممن فقدوا منازلهم". المهم الآن هو مساعدة العائلة للتغلب على الصدمة النفسية التي مروا بها، وخاصة الزوج "الذي كان بين من ارتدوا الزي البرتقالي (التي تلبسها الدولة الإسلامية لمن يحكم عليهم بالإعدام) ورأى بعينه إعدام ثلاثة من أصدقائه". تأمل كارولين أن تعود سوريا كما كانت في السابق "مثالاً للتعايش والتآخي بين الأديان". ووجهت الشكر الجزيل للبابا الذي أولى الكثير من الرعاية والاهتمام لبلدها وللشعب": "آمل أن ألتقيه. هذا حلمي و حلم عائلتي". وترى أن ما يحدث في سوريا هو "مؤامرة خارجية لنشر الفوضى وطرد المسيحيين من البلاد والقضاء على وجودهم في المنطقة وعلى دور الكنيسة في تاريخ هذه الأمة". (Aleteia)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك