أعلنت وزارة الدفاع العراقية الجمعة 18 آذار عن تحرير عدد من النساء الإيزيديات كن أسيرات عند تنظيم "داعش" في مدينة الموصل شمالي العراق.
وذكر بيان لوزارة الدفاع أن "ضباط المديرية العامة للاستخبارات والأمن في وزارة الدفاع نفذوا عملية نوعية داخل مدينة الموصل أسفرت عن تحرير عدد من النساء الإيزيديات".
وأشار البيان إلى أن "المديرية العامة للاستخبارات والأمن نقلت النساء المحررات إلى خارج المدينة لتلقي العلاج والعناية الصحية اللازمة".
في قبضة مقاتلي "داعش"
ووثقت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، نهجاً من الاغتصاب والاعتداءات الجنسية والاسترقاق الجنسي والتزويج القسري المنظم من قبل "داعش"، علماً أنّ الكثيرات من السيدات والفتيات مازلن في عداد المفقودين، والناجيات الموجودات الآن في إقليم كردستان العراق بحاجة إلى دعم نفسي واجتماعي.
وبحسب مسؤولين في كردستان، قام مسلحو "داعش" باحتجاز عدة آلاف من الإيزيديين المدنيين في محافظة نينوى شمالي العراق في آب 2014. وقال شهود عيان: "عناصر داعش عملوا منهجياً على فصل الشابات والمراهقات عن أسرهن وعن بقية الأسرى، ونقلوهن من موضع إلى آخر داخل العراق وسوريا".
وقالت طبيبة محلية تعالج الناجيات في محافظة دهوك إن "70 من بين الفتيات والسيدات الـ 105 اللواتي فحصتهن تعرضن للاغتصاب أثناء أسرهن لدى داعش". وذكر العديد من السبايا أنهن حاولن الانتحار أثناء الأسر أو شهدن محاولات انتحار لتجنب الاغتصاب أو التزويج القسري أو تغيير الديانة قسراً.
الاعتراف سيد الأدلة
وفي تشرين الأول 2014 اعترف "داعش" في مطبوعه "دابق" بأن مقاتليه قدموا سيدات وفتيات إيزيديات مأسورات للمقاتلين كـ"سبايا حرب"، وتأتي هذه التصريحات كدليل إضافي على ممارسة واسعة النطاق وخطة ممنهجة من قبله.
وكانت حكومة إقليم كردستان العراق في 2014 قد استوعبت ما يزيد على 637 ألف نازح من محافظة نينوى وحدها، وبذلت جهوداً لتوفير الخدمات الصحية وغيرها للسيدات والفتيات الإيزيديات الفارات من داعش. ومع ذلك فقد اتسمت الرعاية الصحية بوجود ثغرات، بحسب هيومن رايتس ووتش.
والعدد الدقيق للإيزيديين الباقين في الأسر غير معروف، بسبب استمرار القتال في العراق وسوريا، ولأن أعداداً كبيرة من الإيزيديين فرت إلى مناطق مختلفة في العراق والبلدان المجاورة إبان هجوم "داعش". وفي 13 آذار 2015 ذكر تقرير صادر عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أن ما يقرب من 3 آلاف شخص، معظمهم من الإيزيديين، ما زالوا في الأسر لدى "داعش". ويقدر مسؤولون محليون ومقدمو خدمات ونشطاء مجتمعيون أن أعداد الإيزيديين الباقين قيد الاحتجاز أعلى بكثير.
روايات سيدات كن أسيرات لدى "داعش"
وقالت إحدى الناجيات من أسر داعش "كان الرجال يأتون لانتقائنا. وعند مجيئهم، كانوا يأمروننا بالوقوف ثم يفحصون أجسادنا. وكانوا يأمروننا بإظهار شعورنا ويضربون الفتيات أحياناً إذا رفضن. كانوا يلبسون الدشداشة ولهم لحى وشعور طويلة".
وأضافت أن مقاتل "داعش" الذي انتقاها صفعها وجرها من المنزل حين قاومت، وقالت "قلت له ألا يلمسني وتوسلت إليه حتى يطلق سراحي. قلت له أن يأخذني إلى أمي. كنت فتاة صغيرة، فسألته: ماذا تريد مني؟، وقد قضى 3 أيام في ممارسة الجنس معي".
وذكرت فتاة أخرى أن 7 من مقاتلي داعش "امتلكوها" أثناء أسرها، واغتصبها أربعة منهم في عدة مناسبات، "أحياناً ما كنت أباع. وأحياناً أوهب كهدية، كان الأخير الأكثر شراسة، كان يربط يديّ وساقيّ".
وفي بعض الحالات كان مقاتلوا "داعش" يتزوجون قسراً من أسيراتهم الإيزيديات بدلاً من شرائهن. وقالت نادية، 23 سنة، إنها فصلت عن رجال عائلتها حينما اختطفها مقاتلو "داعش" من قريتها قرب سنجار. وحاولت إقناع مقاتلي "داعش" بأنها متزوجة لتجنب الاغتصاب، لأنها كانت قد سمعت أن مقاتلي داعش يفضلون العذراوات، ومع ذلك فقد أخذوها إلى سوريا وقال أحد الرجال إنه سيتزوجها.
(وكالات)