في مداخلة هاتفية مع برنامج تلفزيوني مصري، بكى إسماعيل السيد، وهو يتحدث عن ابنه الذي كمن له لصان خارج مطار فنزويلي وصل إليه بعد ظهر السبت الماضي، وقتله أحدهما برصاصتين ثم لاذ مع زميله بالفرار على دراجة نارية، وقال إن أحداً لم يتصل به ليواسيه "ولا يوجد شيء يشفي صدري، ولو فيه صاروخ بيتأجّر هاخد صاروخ أجيب ابني وآجي، أنا لا عارف أنام ولا آكل"، بحسب تعبيره.
طالب الأب المفجوع بأن يتم إحضار جثة ابنه إليه ليدفنها، وقال وهو يبكي: "القتلة أخذوه وقتلوه في عز النهار في صمت أمني رهيب، ولم يتصل أحد من المسؤولين ليعزيني في ابني الوحيد، أو يواسيني" إلا أنه لم يذكر معلومات عن ابنه الذي فقد حياته حال خروجه من مطار سيمون بوليفار الدولي في العاصمة الفنزويلية كاراكاس.
وفي البرنامج كان للمستشار أحمد أبوزيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، مداخلة عبر الهاتف أيضاً، لم يأت فيها على معلومات جديدة بشأن القتيل، بل على بديهيات، منها أن السفارة المصرية في العاصمة الفنزويلية كاراكاس "تتابع واقعة القتل مع الجهات المختصة لتتبع الجناة وكشف ملابسات الحادث" وأن السفير المصري التقى مسؤولين في إحدى المناسبات القومية، وأبلغهم بمتابعة الحادث، وإصدار النتائج في أسرع وقت ممكن" علماً أن البلاد كلها في عطلة بدأت الاثنين وتنتهي الجمعة، لمناسبة "الجمعة العظيمة" لدى المسيحيين.
مشقة الاتصال بالسفارة المصرية في فنزويلا
واتصلت "العربية" بالسفارة المصرية في كاراكس لتتحدث إلى السفير خالد سيف الله، سعياً للحصول منه على ما يفيد، إلا أنها لم توفق طوال أكثر من ساعتين أجرت خلالهما 8 اتصالات، ولم تتمكن من التحدث إليه، فساعة "هو في اجتماع في السفارة" وفق ما قالت سكرتيرة فنزويلية، وساعة "هو ليس في السفارة" كما قالت أخرى، أو هو "في اجتماع في الخارجية الفنزويلية" بحسب ما قال موظف مصري بالسفارة أيضاً.
ثم طلب الموظف أن تعطيه "العربية" رقم هاتف ليتصل به السفير "بعد انتهائه من الاجتماع" إلا أنه لم يتصل، فيما خلت وسائل إعلام فنزويلية كثيرة اطلعت عليها "العربية.نت" أمس وصباح اليوم الثلاثاء لعلها تجد في إحداها تصريحاً للسفير يخص الضحية عبدالرحمن إسماعيل السيد أحمد، لكنها لم تعثر على أي تصريح أو بيان، ولا حتى على كلمة بشأنه.
زوجة القتيل: تزوجنا منذ عام ولنا طفلة عمرها 8 أشهر
أما زوجة القتيل، واسمها إسراء عبدالعزيز، فظهرت بالصوت مساء الاثنين عبر مداخلة هاتفية مع الإعلامي المصري وائل الإبراشي، وقالت عن زوجها إن عمره 29 سنة، واقترنت به منذ عام تقريباً، ولها منه طفلة عمرها 8 أشهر "ما قعدتش نصهن معايا.. دايما بيسافر" وفق تعبيرها بصوت متهدج.
روت أيضاً أن عبدالرحمن كان يعمل "بحري" في إحدى الشركات، وكان في فنزويلا بمأمورية عمل، وهي ليست المرة الأولى التي يسافر فيها إلى هناك "لكنها الأولى التي كان فيها بلا حراسة"، شارحة أنه حين كان يسافر إليها في المرات السابقة، كان معه حراسة ترافقه من المطار إلى الفندق الذي ينزل فيه، كما وإلى عمله في البحر "لأن في البلد مافيا وليست أمان، فلماذا لم يكن معه حراسة هذه المرة؟"، ثم ذكرت معلومة غريبة، وهي أنه سافر إلى فنزويلا "ولم يكن معه إلا 100 دولار" وفق تأكيدها.
هذه المعلومة قد تعني إذا صحت، أن اللص الذي انتظره يخرج من المطار ليسرقه بعد أن علم من موظف الجمارك بعلامات تدل عليه، أقدم على قتله غضباً من عدم الحصول منه على أي غنيمة، وهي عادة من يسطون في دول أميركا اللاتينية بهدف السرقة ولا يجدون شيئاً مع من يسطون عليهم، أو إذا رفض الضحية الانصياع وسلم ما لديه إلى من سطا عليه.
(العربية)