توالت ردود الأفعال الدولية المنددة بالتفجيرات التي شهدتها العاصمة البلجيكية بروكسل، صباح اليوم الثلاثاء. وأعلن قادة وزعماء العالم، لاسيما في أوروبا، إدانتهم للهجمات التي أسفرت عن 34 قتيلاً ونحو مئتي جريح. وقد أعلنت بلجيكا الحداد الوطني لثلاثة أيّام بعد اعتداءات بروكسل، فيما رفعت السلطات الأوربية وغيرها من مستوى
التأهب الأمني.
الرئيس الأميركي باراك أوباما الإعتداءات "المشينة"، وقال إنّ "الولايات المتحدة ستفعل كلّ ما بوسعها لملاحقة المسؤولين عن تلك الإعتداءات"، مضيفاً من العاصمة الكوبية هافانا: "يجب أن نقف معاً بغض النظر عن جنسيتنا أو عرقنا أو ديننا لمكافحة أفة الإرهاب. ونستطيع هزيمة من يهددون سلامة وامن الناس في جميع انحاء العالم وسنهزمهم".
من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان: "لا فرق بين المنظمات الإرهابية سواء المسلحين الأكراد الذين يستهدفون أنقرة أو المهاجمين الذين نفذوا الهجمات في العاصمة البلجيكية". وأضاف في بيان مكتوب: "تؤكّد الهجمات البشعة في بروكسل مجدّداً أنّ الإرهاب لا يمكن أن يكون أسلوباً للكفاح من أجل الحرية. ويؤكّد مرّة أخرى الحاجة إلى كفاح مشترك ضد كل أشكال الإرهاب".
بدوره، أعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون عن "الصدمة والقلق" إزاء الأحداث التي شهدتها العاصمة البلجيكية، وكتب في صفحته على موقع "تويتر": "سنقدم كل ما يمكننا من أجل المساعدة". فيما وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهجمات بـ"الـجريمة الوحشية"، وقال في بيان: "الحرب على الشر تتطلب أعلى مستوى من التعاون الدولي الفعال". كما اعتبرت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني أنّ "تفجيرات بروكسل يوم حزين جداً لأوروبا".
من ناحيته، اعتبر رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين أنّ "انفجارات بروكسل هي نتيجة هجوم على أوروبا الديمقراطية". وقال في حديث لوكالة الأنباء السويدية: "لن نقبل أبدا بأن يعتدي إرهابيون على مجتمعاتنا المنفتحة".
رئيس الوزراء الدانماركي لارس لوكي راسموسن قال في تغريدة على موقع "تويتر" بالتفجيرات، ووصفها بأنها "هجوم دنيء". أمّا رئيس الوزراء الهولندي مارك روته فاعتبر إنّ "إرهابيين هم الذين نفذوا التفجيرات التي وقعت في بروكسل اليوم الثلاثاء، واعتبر أن "بلجيكا أصيبت مجددا بهجمات جبانة وغادرة".
وفي مدريد، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغالو إنّ "تنظيم داعش يقف وراء التفجيرات"، مضيفاً إنّ "الإنفجارات عبارة عن عمل منسق في عدد من المواقع، وهذا الإرهاب مثل السرطان الذي ينتشر في جميع أنحاء العالم".
بدوره، دعا وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينوف لتعزيز مكافحة الإرهاب على مستوى أوروبا، وقال في مؤتمر صحافي إنه "أصبح من الضروري أن نبقى على درجة عالية من اليقظة لمواجهة أي تهديد أمني، والرد بسرعة على أي عمل إرهابي".