تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

واشنطن واغتيالات الإرهابيين: بيع الوهم لمن؟

Lebanon 24
30-03-2016 | 01:39
A-
A+
واشنطن واغتيالات الإرهابيين: بيع الوهم لمن؟
واشنطن واغتيالات الإرهابيين: بيع الوهم لمن؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حمل اغتيال زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن رمزيةً مكثّفة الدلالات، لاسيما أنه جاء في توقيت بالغ الحساسية كانت المنطقة قد بدأت بالانزلاق نحو عصر "الربيع العربي". وتستطيع واشنطن أن تفاخر أنها خلّصت البشرية من العقل المدبّر لأخطر شبكات الإرهاب في العالم، وهذا من حقّها، فلا أحد يناقش في خطورة الرجل ومستوى إجرام تنظيمه. وكان يمكن لاغتيال بن لادن أن يمر مرور الكرام من دون أن تُطرح تساؤلات حوله، لولا أن المنطقة شهدت من بعده عدداً كبيراً من عمليات الاغتيال التي طالت قادة كبار في تنظيم "القاعدة". وكان لقادتها في سوريا واليمن تحديداً نصيب الأسد من هذه الاغتيالات الممنهجة بدقة عالية، والتي كان معظمها يجري عبر طائرات من دون طيار. كما أن وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر أكد، قبل أيام عدة، أن القوات الأميركية قتلت عدداً من قادة داعش، بينهم حجي إيمان (أبو علي الأنباري)، وكانت قبل ذلك تحدثت عن مقتل عمر الشيشاني، واعتبر كارتر أن ذلك سيؤدي إلى إضعاف التنظيم. وقد تحدثت تسريبات إعلامية أن مقتل قادة "داعش" يؤكد وجود اختراق استخباري أميركي لقيادات الصف الأول منه. ولاشك في أن الموضوع الذي نحن بصدده دقيق للغاية، وتحيط به ملابسات معقّدة تجعل من المقبول تبنّي الرواية، والرواية المناقضة في الوقت ذاته، من دون أن يخلق ذلك إحساساً بالتناقض أو يشكل دافعاً للبحث العميق حول ملابسات هذه الاغتيالات وتأثيراتها على بعض الأحداث في المنطقة. وما يزيد من صعوبة المهمة أنها أشبه ما تكون بالسباحة عكس التيار، خصوصاً أن اغتيال قادة "الإرهاب" يحظى بشرعية عالمية من قبل الحكومات والشعوب، وغالباً ما يتم الاكتفاء بالترحيب بأي عملية اغتيال باعتبارها نصراً للسلم العالمي، من دون النظر إلى انعكاساتها المختلفة. وليست الغاية، هنا، توزيع اتهامات لهذه الدولة أو تلك، أو محاولة تأييد وجهة نظر هذا المحور أو ذاك. لأن ظاهرة الإرهاب، بما أصبحت تمثله من خطر عالمي، لم تعد تحتمل مثل هذا الترف. ولكن في الوقت ذاته ليس علينا أن نسير مغمضي الأعين وراء أية دولة، لمجرد أنها تحمل راية محاربة الإرهاب، خصوصاً إذا كانت تجاربنا مع هذه الدولة تؤكد أن جهودها ومخططاتها على مدى عقدين أو أكثر، لم ينتج عنها إلا انتشار ظاهرة الإرهاب واتساع رقعة خطره، حتى شملت العالم برمته. انطلاقاً من ذلك، فإن وضع سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات "القاعدة" و"داعش" تحت المجهر من شأنها أن تؤدي إلى نتائج معاكسة تماماً للنتائج المعلنة المتعلقة بمحاربة الإرهاب، لاسيما أن ظاهر الحال عالمياً يؤكد أن الإرهاب مازال يتمدد ويتصاعد، برغم الاغتيالات التي طالت قياداته. وحقيقةً سيكون من المبالغة في حسن الظن أن نفكر أن الاستخبارات الأميركية لم تدرك بعد أن إستراتيجيتها في محاربة الإرهاب لم تحقق أي نتائج فعلية، بل ربما ساعدت في زيادة الإرهاب وتوسيع انتشاره. والمشكلة الجوهرية هي أن معظم دول العالم تسير وراء الولايات المتحدة في هذه الإستراتيجية من دون أن نسمع أية أصوات معترضة أو أية تساؤلات عن الجدوى، أو حتى مجرد مطالبة بضرورة إعادة النظر، وذلك على الرغم من أن الوقائع أصبحت أوضح من أن تحتاج للإشارة إليها. فهل قضت الولايات المتحدة على تنظيم "القاعدة" بعد حرب أفغانستان؟ ألم تضطر إلى التفاوض مع حركة "طالبان"؟ ماذا فعلت في العراق؟ ألم يتحول إلى أكبر مرتع للإرهاب منذ أن وطأته قدماها في آذار في العام 2003؟ لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا (عبد الله سليمان علي – السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك