تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

قمة اسطنبول.. توطيد التحالف السنّي بوجه إيران

Lebanon 24
10-04-2016 | 12:48
A-
A+
قمة اسطنبول.. توطيد التحالف السنّي بوجه إيران
قمة اسطنبول.. توطيد التحالف السنّي بوجه إيران photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في شباط الماضي، جدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تأكيده أنّه لن يلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ما لم تتم إعادة النظر في أحكام الإعدام الصادرة بحق "الرئيس الشرعي" محمد مرسي- كما وصفه - وزملائه، إلّا أنّ أردوغان لم يقفل الباب كلياً مع مصر بالتوضيح أنّ تركيا لا تعاني من أيّ مشكلة مع الشعب المصري "الشقيق"، ويمكن للوزراء الأتراك عقد لقاءات مع مسؤولي الحكومة المصرية. فأردوغان على الرغم من تصلّب موقفه تجاه السيسي، يدرك أنّ أيّ تعاون مع مصر لا مفرّ منه على أكثر من صعيد، خصوصاً داخل منظمة دول التعاون الاسلامي التي تعقد قمتها الثالثة عشرة في اسطنبول، وخلالها تسلّم مصر الرئاسة إلى تركيا. إذا،ً التعاون لا مفرّ منه. أنقرة وجّهت الدعوة إلى مصر للمشاركة في القمة، والقاهرة قبلت الدعوة، لكنّها لم تحدّد حتى الساعة مستوى التمثيل، وبالتالي كلّ السيناريوهات محتملة، خصوصاً مع تزايد الحديث عن وساطة تقودها المملكة العربية السعودية بين البلدين، إنطلاقاً أيضاً من أنّ الخصومة بين القاهرة وأنقرة أصبحت الحديث الرئيسي للعلاقات الديبلوماسية في المشرق العربي، بحسب معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى الذي حذّر مما وصفه بالتنافس الإقليمي المستعر بين مصر وتركيا، مؤكّداً أنّه سيؤجج الحرب الأهلية في ليبيا ويغرق المنطقة بأسرها في اضطرابات بشكل أكبر مما تشهده في الوقت الراهن. كثيرة هي المعلومات التي تحدثت عن وفود سريّة بين أنقرة والقاهرة لإعادة المياه الى مجاريها بين البلدين، إلّا أنّ أيّ تأكيد رسمي لم يصدر من البلدين، لكنّ العارفين في الشأنين المصري والتركي يؤكّدون أنّ الوساطة السعودية بين البلدين ليست وليدة اليوم، ويذهب المغالون إلى القول إنّ السعودية تحتاج إنجاز الوساطة لبناء محور سني مع مصر وتركيا، في مواجهة التهديدات الإيرانية، خصوصاً بعد دخول الإتفاق النووي حيّز التنفيذ ورفع العقوبات الدولية عن إيران، وتسعى المملكة إلى نجاح التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب بقيادتها، وهو من الصعب أن يحدث من دون التنسيق والتكامل بين تركيا ومصر. بعد مصر، هل يتوجه الملك سلمان إلى أنقرة؟ زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز لمصر تأتي في هذا الإطار، وتوقيع عشرات الإتفاقيات بين البلدين والإعلان عن الجسر البري بين البلدين هدفه إعادة مصر إلى الخارطة الدولية كلاعب رئيسي، فهل تكون تركيا الوجهة الجديدة للملك سلمان، الذي سيشارك في قمّة التعاون الإسلامي، ويقنع الزعماء الأتراك بأهمية هذا الحلف الدولي بوجه إيران؟ كلّ التقارير الواردة الآتية من مصر لا تحسم أن الملك سلمان فاتح الرئيس المصري بالوساطة السعودية بين القاهرة وأنقرة، إلّا أنّ مصادر عربية تؤكّد أنّ الملف كان حاضراً بطبيعة الحال وإن لا تحسم هذه المصادر إقناع الملك سلمان الرئيس السيسي المشاركة في قمة تركيا. إذاً حتى الأن، لم يتحدد سفر السيسي لحضور القمة، وفي حال حدوثه، فلن يعني ذلك وجود مصالحة مع تركيا. فمصر سحبت في تشرين الثاني 2013 السفير المصري من أنقرة نهائياً، وخفضت التمثيل الديبلوماسي مع تركيا، وطلبت من السفير التركي في القاهرة المغادرة بسرعة باعتباره "شخصاً غير مرغوب فيه"، وبالتالي على مصر إعادة النظر في هذه القرارات. كما أنّ على أنقرة التوقف عن دعم عدد من قيادات "جماعة الإخوان المسلمين" الذي يعيشون على أرضها وعدد من القنوات الفضائية التابعة لهم، على رأسها قناة الشرق الفضائية، وكلها ملفات لن تحل بين ليلة وضحاها. منتصف نيسان قد يكون بداية حلحلة بين مصر أو تركيا، أو ربّما تكريساً للخلافات الحالية، فهل يفتح البلدان صفحة جديدة بينهما في قمّة التعاون الإسلامي، وتنجح الوساطة السعودية في تقريب وجهات النظر لتوحيد الجهود وتصويب الأهداف باتجاه إيران الشغل الشاغل حالياً للمملكة العربية السعودية. (بقلم ريمان ضو)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك