استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الاثنين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، حليفه الرئيسي في الأزمة السورية في أنقرة، على أن يجريا محادثات ثنائية قبل انعقاد قمة لمنظمة التعاون الإسلامي في مدينة إسطنبول. وفي بادرة استثنائية توجّه الرئيس التركي إلى مطار أنقرة لاستقبال العاهل السعودي حيث رحّب به والوفد الكبير المرافق عند أسفل سلم طائرته.
صحيفة "يني شفق" التركية أشارت إلى أنّ لفتة أردوغان جاءت ردّاً لحفاوة الرياض في آذار العام 2015 بالرئيس التركي. وكان الملك سلمان سبق واستقبل أردوغان أمام باب الطائرة بالعاصمة السعودية الرياض.
وفي الأشهر الأخيرة شهدت العلاقات التركية السعودية تقارباً علماً بأنّ البلدين من معارضي الرئيس السوري بشار الأسد وحليفتيه الرئيسيتين إيران وروسيا. ومنذ شباط تتمركز 4 مقاتلات إف-15 سعودية في قاعدة إنجرليك جنوب تركيا للمشاركة في غارات جوية على مواقع تنظيم "داعش" في سوريا والعراق.
كما تشارك السعودية في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمكافحة الإرهابيين، لكنها حوّلت اهتمامها عن هذه المهمة في الأشهر الأخيرة لتركّز على الحرب في اليمن. والأحد افتتحت دول منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول قمتها السنوية التي يتوقع أن يطغى عليها ملفا الإرهاب والقضية الفلسطينية.
ويجتمع ممثلو 57 دولة عضواً في المنظمة منذ الأحد وسط اضطرابات عدة تؤثر على تلك الدول، خصوصاً مع استمرار النزاع في سوريا واليمن، وسلسلة الإعتداءات الدامية التي استهدفت دولاً عدة بينها تركيا.
وبدأ الإجتماع السنوي الذي يعقد للمرّة الثالثة عشرة بلقاء جمع كبار المسؤولين لاعتماد جدول الأعمال، يليه اجتماع يومي الثلاثاء والأربعاء على مستوى وزراء الخارجية. وبعد ذلك، يلتقي 30 رئيس دولة وحكومة في قمة يومي الخميس والجمعة برئاسة الرئيس التركي.
(huffpostarabi)