شنت
إسرائيل، فجر الثلاثاء، غارات جوية استهدفت مواقع في مدينة السويداء جنوبي سوريا، بعد وقت قصير من إعلان
الجيش السوري دخوله إلى المدينة. وأفادت
وكالة الأنباء الرسمية
السورية (سانا) بأن "طيران
الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدينة السويداء"، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار أو الإصابات المحتملة.
وعقب التصعيد، أجرى
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاورات هاتفية مع
وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير. ونقل موقع "واينت" الإسرائيلي أن هناك "مخاوف من المس بالدروز في سوريا"، مشيراً إلى أن إسرائيل قلقة من سعي النظام السوري إلى نزع سلاح الطائفة الدرزية في السويداء، في ظل التوترات المتصاعدة.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه محافظة السويداء اضطرابات شعبية منذ أشهر، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتزايد شعور السكان بالإقصاء من مؤسسات الدولة. وبرزت مؤخراً احتجاجات نظمها أبناء الطائفة الدرزية للمطالبة بالإصلاحات ورفضاً لتغلغل الميليشيات وفرض التجنيد الإجباري.
ويثير هذا التصعيد قلقاً لدى
المجتمع الدولي، في ظل غياب أي رد فعل رسمي حتى الآن من
الأمم المتحدة أو الدول الكبرى، خاصة مع حساسية السويداء كمنطقة ذات بعد طائفي وسياسي خاص، تُعدّ معقلاً رئيسياً للدروز في سوريا، وتحظى باهتمام إقليمي نظراً لعلاقات الطائفة مع نظرائها في لبنان وفلسطين.
كما يخشى مراقبون من أن تشكّل الضربة الجوية
الإسرائيلية بداية مرحلة جديدة من التوتر في الجنوب السوري، لا سيما مع استمرار تداخل الأجندات العسكرية في المنطقة بين إسرائيل وإيران والنظام السوري، في ظل واقع ميداني هش وقابل للاشتعال.