في صيف عام 2022، وأمام أنظار المارة، طوقت قوات من
طالبان سيارة تويوتا لاندكروزر كانت تقلّ محمود حبيبي، المواطن الأميركي من أصول أفغانية، قبل أن تقتاده مع سائقه معصوبي العينين. بالتزامن، اقتحم مسلحون شقته في كابول وصادروا حاسوبه ووثائقه.
روايات شهود
عيان وأدلة هاتفية اطلعت عليها السلطات الأميركية تتناقض مع نفي طالبان المتكرر لاحتجازه. فحبيبي، البالغ من العمر 37 عامًا ورئيس هيئة الطيران المدني الأفغانية سابقًا، كان يتنقل بين أميركا وكابول للعمل في شركة خاصة، قبل أن يحصل على الجنسية الأميركية عام 2021. واختفى بعد عشرة أيام من مقتل زعيم
القاعدة أيمن الظواهري في غارة أميركية بكابول، وهي العملية التي يعتقد مسؤولون أميركيون أن طالبان ربطته بها عن طريق الخطأ بعد أن اخترقت وكالة الاستخبارات المركزية الشركة التي كان يعمل بها.
واشنطن تصنّف حبيبي رسميًا "رهينة"، فيما يعترف زملاؤه المفرج عنهم أنهم شاهدوه في مقر
مديرية المخابرات التابعة لطالبان وتعرضه للاستجواب بشأن علاقته بالاستخبارات الأميركية. كما رُصد هاتفه لاحقًا داخل منشآت أمنية للحركة.
إدارة ترامب جعلت الإفراج عنه أولوية، عارضة مكافأة 5 ملايين دولار مقابل أي معلومة تقود لمكانه، لكنها اصطدمت برفض طالبان مقترح مبادلته بمعتقل أفغاني في غوانتانامو. بالنسبة لواشنطن، يبقى ملف حبيبي أحد أكبر العقبات أمام أي تقارب مع طالبان، التي تسعى للاعتراف الدولي لكنها تواصل إنكار احتجازه بعد نحو ثلاث سنوات على اختفائه. (asia one)