في إشارةٍ إلى المكانة التي باتت تحتلها المسيّرات في ساحات القتال الحديثة، أعلن
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أنه وجّه الجيش إلى إنشاء فرقة عمل مشتركة بين الوكالات للتصدي لتهديد الطائرات المسيّرة المعادية، على أن تكون بإمرة الجيش وتعمل بوصفها الجهة القائدة داخل
البنتاغون لتطوير القدرات وتسريع إدخال حلول مضادة منخفضة الكلفة إلى الخدمة. ويأتي الإعلان ضمن حزمة إجراءات لرفع جاهزية القواعد والقوات في الداخل والخارج، مع إبقاء تمرير تفاصيل التنظيم والجداول الزمنية قيد المتابعة المؤسسية.
الخطوة التنظيمية تزامنت مع استعراضٍ ميداني لافت لقدرات السلاح الموجّه نحو الإلكترونيات. فقد قدّمت شركة Epirus عرضًا حيًّا في معسكر أتربيري بولاية إنديانا لمنظومة Leonidas ذات الموجات الميكروية عالية القدرة، جرّبت خلاله إسقاط سربٍ من 49 رباعية مراوح في ثانيةٍ واحدة تقريبًا عبر "مجال قوة" يُعطّل الدوائر الإلكترونية من دون ذخائر أو انفجارات. وقد تابع
العرض مراقبون من مختلف أفرع القوات الأميركية ودولٍ حليفة، مع إبراز أن مواجهة أسراب المسيّرات أصبحت أولويةً دفاعية ملحّة.
إرساء فرقة العمل المشتركة يهدف أيضًا إلى ضبط تشتّت الجهود بين البرامج المتوازية والتعامل مع سلطة المجال الجوي والجهات المدنية، في ظل تحديات تشغيلية وقانونية عند استخدام وسائل تعطيل في سماء مأهولة. تقارير متخصصة أشارت إلى أن الكيان الجديد سيحلّ محل المكتب المشترك لمكافحة المسيّرات الصغيرة، مع تكليفٍ صريح بتنسيق الاختبارات والمشتريات وتسريع دمج الأنظمة في الوحدات، من الطيف الكهرومغناطيسي إلى حلول الحرب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي.
على المستوى التقني، تقدّم Leonidas مقاربةً "غير حركية" تُعطّل الإلكترونيات باستخدام وحدات GaN صلبة الحالة، ما يخفّض كلفة الاعتراض مقارنةً بالاعتماد الحصري على المقذوفات، ويمنح
القادة تكتيكاتٍ مرنة ضد التهديدات المتكاثرة رخيصـة الثمن. ومع عقودٍ حديثة لتعزيز المدى والقدرة ونسخٍ بحرية (Leonidas H2O)، تبدو المنظومة مثالًا على الاتجاه العام الذي تراهن عليه
وزارة الدفاع لكسر معادلة "درون رخيص مقابل صاروخ غالٍ".