يوم غد السبت، من المقرر أن يلتقي وزراء خارجية دول
الاتحاد الأوروبي في كوبنهاجن لمناقشة الحرب
الإسرائيلية في غزة، وسط انقسامات واضحة بين الدول الأعضاء حول الرد
الأوروبي المشترك. ويأتي هذا الاجتماع بعد أن دعت المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، الاتحاد لإيجاد "صوت جماعي يعكس قيمنا ومبادئنا" في مواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة.
وتأتي مناقشات الاتحاد بعد الهجوم الذي شنته
حماس على
إسرائيل في السابع من تشرين الأول 2023، ورد إسرائيل العسكري الذي أثار انتقادات حادة من عدة حكومات أوروبية، خاصة فيما يتعلق بمقتل المدنيين وقيود وصول المساعدات الإنسانية. وقد زاد من حدة الاستنكار إعلان مرصد الأمن الغذائي العالمي "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" الأسبوع الماضي عن وجود مجاعة في غزة، وهو ما رفضته إسرائيل.
إلا أن المواقف الأوروبية متباينة بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها. فبينما دعا بعض الوزراء إلى فرض تدابير اقتصادية للضغط على إسرائيل، أشار آخرون إلى ضرورة مواصلة الحوار الدبلوماسي. وفي الشهر الماضي، اقترحت المفوضية الأوروبية فرض قيود على مشاركة إسرائيل في برنامج تمويل الأبحاث التابع للاتحاد الأوروبي، لكن الاقتراح لم يحظ بعد بالدعم الكافي من الدول الأعضاء. وبحسب دبلوماسيين، أبدت فرنسا وهولندا وإسبانيا وأيرلندا دعمها للمقترح، في حين تحفظت ألمانيا وإيطاليا.
وقالت لحبيب في تصريحات للصحفيين في بروكسل: "ما يحدث هناك يؤرقني، ويجب أن يؤرقنا جميعًا… هذه مأساة، وسيحاسبنا التاريخ". وأكدت المفوضة الأوروبية أن الوقت قد حان ليجد الاتحاد الأوروبي صوتًا جماعيًا بشأن غزة، لكنها رفضت تحديد الإجراء الذي ترى أنه الأنسب، مشددة على أهمية زيادة الضغوط على إسرائيل لحماية المدنيين.
ورغم جدية المناقشات، لا يُتوقع أن يتوصل الوزراء إلى أي قرارات ملموسة في اجتماع كوبنهاجن، ما يعكس الانقسامات العميقة داخل الاتحاد الأوروبي. إلى جانب الحرب في غزة، ستتطرق المناقشات أيضًا إلى الحرب في
أوكرانيا ومستقبل الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي، والتي تبلغ قيمتها نحو 210 مليارات يورو (245.85 مليار دولار)، في إطار
العقوبات المفروضة على
موسكو.