أفاد تقرير صادر عن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن الإنفاق الدفاعي لدول الحلف سيتخطى في عام 2025 حاجز 1.5 تريليون دولار، في ظل ضغوط أميركية متزايدة لتعزيز القدرات العسكرية الأوروبية.
ووفقاً للأرقام المعدلة بأسعار 2021، سيبلغ الإنفاق نحو 1.4 تريليون دولار، بينها 845 مليار دولار مخصصة للولايات المتحدة وحدها، أي ما يزيد عن نصف ميزانية الحلف.
التقرير أشار إلى أن جميع الدول الأعضاء الـ32 تمكنت هذا العام من تحقيق الهدف الذي وضع عام 2014، والمتمثل بإنفاق 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع. لكن سبع دول فقط التزمت بالحد الأدنى المطلوب، بينما تجاوزت أخرى هذه النسبة بشكل ملحوظ، وفي مقدمتها بولندا (4.48%)، ليتوانيا (4%)، ولاتفيا (3.73%)، لتكون هذه الدول الثلاث الوحيدة التي بلغت المستوى الجديد الذي أقره قادة الناتو في قمة لاهاي يونيو الماضي، والقاضي بإنفاق 3.5% من الناتج المحلي على الدفاع.
الأمين العام للناتو مارك روته أكد أن الأهداف الجديدة ستعيد تشكيل بنية الأمن
الأوروبي وتعزز القوات المسلحة في القارة، مشيراً إلى الجهود التي بذلها في الأشهر الأخيرة لحشد الالتزامات الأميركية تجاه الدفاع الجماعي.
على مستوى الدول الأوروبية، تتصدر ألمانيا القائمة من حيث حجم الإنفاق الدفاعي، إذ يُتوقع أن يتضاعف إنفاقها ليصل إلى 162 مليار يورو سنوياً خلال أربع سنوات.
ويأتي هذا التطور في ظل تحولات استراتيجية كبرى يشهدها العالم، وسط حرب
أوكرانيا المستمرة، وتصاعد التوترات مع
روسيا، وقمة تاريخية مرتقبة في ألاسكا تجمع الرئيس الأميركي
دونالد ترامب بنظيره الروسي
فلاديمير بوتين.