شهدت محافظة السويداء خلال الساعات الماضية واحدة من أكثر موجات التوتر الأمني حدّة في الفترة الأخيرة. فقد نفّذت مجموعات من "الحرس الوطني" التابعة لشيخ عقل طائفة الموحّدين
الدروز حكمت الهجري حملة اعتقالات واسعة، بعد اقتحامها منزل سليمان عبدالباقي، قائد جهاز الأمن الداخلي في
وزارة الداخلية السورية.
وذكرت مصادر محلية أن الاعتقالات استهدفت رجال دين ووجهاء انتقدوا أسلوب إدارة الهجري للمناطق الخاضعة لنفوذه في السويداء. وتزامن ذلك مع تداول مقطع مصوّر يُظهر تعذيب الشيخ رائد المتني وحلق لحيته بالقوة، ما أثار موجة غضب كبيرة في الأوساط المحلية.
جاء التصعيد عقب مظاهرة لأهالي الريف
الغربي أمام مبنى السرايا، اتهمت "اللجنة القانونية" التابعة للهجري بفرض نفسها كسلطة أمر واقع وإدارة شؤون المحافظة بشكل فردي وبعيداً عن
المجتمع المدني.
وفي تطور لافت، اتهم عبدالباقي "الحرس الوطني" باقتحام منزله والاعتداء على أسرته وسرقة جهاز تخزين كاميرات المراقبة، مؤكداً أنه سيتدخل قريباً لـ"فرض الأمن" في السويداء. كما نشر تسجيلاً مصوّراً قال إنه يُظهر الاعتداء، مهدّداً من وصفهم بـ"عصابات الخطف والسرقة والمخدرات" وواصفاً ما حدث بأنه فتح لـ"أبواب جهنم".
من جهتها، اعتبرت قوات "الحرس الوطني" أن ما يجري هو "مؤامرة دنيئة وخيانة عظمى" يقف خلفها "متخاذلون وعملاء" بالتنسيق مع جهات حكومية وخارجية. وأعلنت توقيف عنصرين من صفوفها على خلفية "تصرفات غير منضبطة" ظهرت في الفيديو المتداول.
وتعيش السويداء منذ ساعات أجواء توتر شديد وتحركات عسكرية غير مألوفة في محيط المدينة وريفها. وكانت المحافظة، ذات الغالبية الدرزية، قد شهدت في يوليو الماضي اشتباكات عنيفة بين مسلحين
دروز وعشائر من البدو، قبل أن تتدخل القوات الأمنية لاحتواء المواجهات. (العربية)