قال مسؤولون إقليميون إن أكثر من 400 مدني قُتلوا في مقاطعة كيفو جنوب شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، مع استمرار هجوم حركة إم 23 المدعومة من رواندا، في المناطق الواقعة بين أوفيرا وبوكافو، وبينهم عدد كبير من النساء والأطفال والشباب، حسب أيريش نيوز.
المتحدث باسم حكومة جنوب كيفو أوضح أن قوات منتشرة في أوفيرا تتألف من قوات خاصة رواندية ومرتزقة أجانب تابعين لها، في "انتهاك واضح" لوقف إطلاق النار وللاتفاق الذي وُقّع في
واشنطن والدوحة، ويلزم كيغالي بوقف دعم الجماعات المسلحة. وتزامن التصعيد مع إعلان إم 23 سيطرتها على مدينة أوفيرا الاستراتيجية على ضفاف بحيرة تنجانيقا، ودعوة سكانها الفارّين للعودة.
جمهورية الكونغو الديموقراطية والولايات المتحدة وخبراء في
الأمم المتحدة يتهمون رواندا بدعم إم 23، التي ارتفع عدد مقاتليها إلى نحو 6500، فيما يُقدَّر وجود نحو 4000 جندي رواندي في شرق الكونغو رغم نفي كيغالي دعم المتمردين.
وزير الخارجية البوروندي إدوارد بيزيمانا دعا واشنطن للضغط على الرئيس الرواندي بول كاغامي لضمان تنفيذ الاتفاق، محذّراً من أن سقوط أوفيرا يهدد أيضاً بوجومبورا، في ظل تسجيل أكثر من 30 ألف لاجئ وطالب لجوء خلال ثلاثة أيام.
الأمم المتحدة وشركاؤها المحليون أفادوا بنزوح أكثر من 200 ألف شخص في
المقاطعة منذ 2 كانون الأول، ومقتل أكثر من 70 شخصاً، في جزء من أزمة أوسع شرقي الكونغو حيث تتنافس أكثر من 100 جماعة مسلحة وتسببت المعارك بنزوح يفوق 7 ملايين شخص.
وفي موازاة ذلك، دعت السفارة الأميركية في كينشاسا إم 23 والقوات الرواندية إلى وقف العمليات الهجومية والانسحاب، بينما ألقت كيغالي باللوم على الجيش الكونغولي متهمة إيّاه بانتهاك وقف إطلاق النار والسعي لاستعادة الأراضي من تحالف إم 23/تحالف القوى من أجل السلام، وسط مخاوف متزايدة من امتداد القتال إلى داخل الأراضي البوروندية بعد سقوط قذائف في بلدة روغومبو الحدودية.