تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"الحجاب" في إيران يزعج مضيفات الخطوط الفرنسية!

Lebanon 24
28-04-2016 | 03:27
A-
A+
"الحجاب" في إيران يزعج مضيفات الخطوط الفرنسية!
"الحجاب" في إيران يزعج مضيفات الخطوط الفرنسية! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد احتجاجات مضيفات الخطوط الجوية الفرنسية لإجبارهنّ على ارتداء الحجاب على الرحلات المتوجهة إلى الأراضي الإيرانية، أعلنت الشركة أنهنّ غير ملزمات بالعمل ضمن الرحلات المتوجّهة إلى إيران. وقد آثار الموضوع ضجّة في وسائل الإعلام والشبكات الإجتماعية الإيرانية. ومنذ بداية الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، قامت النساء الإيرانيات بالاحتجاج ضدّ ارتداء الحجاب بطرق عديدة. ولكن تبقى هذه المسألة خارج إطار المطالبات الأساسية بين الناشطين في مجال حقوق المرأة في إيران. ويمكن القول إن الجذور العقائدية والتقليدية والدينية للمحجبات صعّبت على هؤلاء الناشطين على محاربته. وشدّدت السلطات الإيرانية على تعريف ما يعرف "بسوء ارتداء الحجاب" وزادت الرقابة على لباس النساء وأصدرت تشريعًا جديدًا في ما يخصّ "الحجاب والعفّة". وبات موضع الحجاب نقاشًا واسعًا بين النساء الإيرانيات، حيث يرى البعض منهنّ أنّ هذا الجدل بحدّ ذاته يشكّل شكلًا من أشكال المقاومة. وقد ساعدت وسائل الإعلام وشبكات التواصل الإجتماعي على نشر هذه النقاش وجعله مسألة عالمية. فالنساء اللواتي تعارضن الحجاب الالزامي تعرضن صورهنّ من دونه في أماكن عامة على صفحة على الفيسبوك اسمها "حريتّي المستترة"، التي غطتها وسائل الإعلام الدولية على نطاق واسع. ومنذ صدور الأخبار عن مضيفات الخطوط الجوية الفرنسية، دعت الحملة ضد الحجاب الإلزامي السائحات اللواتي تزرن إيران على نشر صورهنّ على الصفحة المذكورة من دون الحجاب الإلزامي. ولكن نظرًا إلى تحديات وحساسيات هذا النقاش الدائر حاليًا حول الحجاب بين النساء الإيرانيات، كيف يمكن تحليل اعتراضات المضيفات الفرنسيات؟ هل يساعد هذا النوع من الإحتجاجات النساء الإيرانيات في سعيهم للحصول على حرية أوسع لاختيار لباسهنّ وهل توافق الناشطات في مجال حقوق الانسان داخل إيران على هذا النوع من الاحتجاجات؟ لطالما شكّل اللباس النسائي قضيّة حسّاسة معقدة في ظلّ الجمهورية الإسلامية. في عام 1981، أصدر آية الله روح الله الخميني قرارًا لفرض الحجاب في المكاتب الحكومية. وتعود أولى احتجاجات النساء على هذا الموضوع إلى تلك الفترة أيضًا، وبالطبع لم تؤدِ إلى أي نتيجة بما أنّه في عام 1984 أصدر البرلمان الإيران تشريعًا يجعل من الحجاب لباسًا إلزاميًا. وتتراوح العقوبات على مخالفة هذا القانون بين السجن والجلد أو دفع غرامة وذلك حسب الحكم الصادر عن القاضي الذي يتعامل مع القضية. ويتعيّن على كافّة النساء الموجودات في إيران بغض النظر عن جنسيتهن أو دينهن الالتزام بالحجاب الإلزامي. وتحدّث المونيتور مع مينو مرتضى لانغرودي، وهي ناشطة في مجال حقوق المرأة وعضو في مجلس النشطاء القوميين والدينيين في إيران. وقالت إن المضيفات الفرنسيات باحتجاجهنّ هذا قمن باستهداف قوانين الجمهورية الإيرانية قبل أي شيء آخر. وقالت: "يتعيّن على المواطنين الإيرانيين والأجانب الذين يأتون لزيارة إيران احترام القوانين الإيرانية حتى تلك التي تشكّل إشكالية بالنسبة لهم. فعلى سبيل المثال، يمنع القانون الفرنسي المواطنين من إظهار الرموز الدينية في المدارس الحكومية ومنع الحجاب فيها، وتشكّل هذه المسألة معضلة لبعض النساء المسلمات ولكنّهن يحترمن القانون". وقالت لـ"لمونيتور": "تلتزم الجمهورية الإسلامية بقوانين قائمة على الشريعة. وبرأيي الشريعة ضد الحجاب الإلزامي. على الأقل هذا ما أؤمن به ولكنني لا أملك أي سلطة سياسية في إيران أو فرنسا لذا لا يمكنني أن أحوّل معتقداتي إلى قوانين". في المقابل، زهراء آسدبور وهي ناشطة إيران يساريّة في مجال حقوق المرأة، أشادت بالاحتجاجات الفرنسية وقالت في مقابلة لـ"لمونيتور": "لطالما كانت المقاومة ضد التفسير الرسمي للحجاب موجودة في إيران. وقد أجبرت هذه المقاومة السلطة على إظهار مزيد من الليونة في هذا الموضوع. وبطبيعة الحال، وجود النساء الأجنبيات غير المحجبات في إيران يهدّد الطبيعة البديهية للحجاب ويصعّب على السلطة فرض التفسير الرسمي على المرأة الإيرانية". أمّا مهديس بويا للمونيتور، وهي أيضًا ناشطة حقوقية، فقالت إنّ العوامل الدينية والإجتماعية التي استخدمت لتبرير الحجاب الإلزامي في مجمتعٍ معيّنٍ لا يمكن أن تفرض بموجب قانون على الأفراد الذين هم مواطنين من بلدٍ آخر. وأضافت: "قانون الحجات الإلزامي يتجاوز الحدود الجغرافية لإيران فلقد تمّت محاكمة وتغريم العديد من النساء الإيرانيات السائحات اللواتي لم يحترمن القانون في سفرهنّ خارج إيران". وتقول بويا: "في حال رفضت النساء الأجنبيات ارتداء الحجاب الإلزامي وبالتالي إجبار السلطات على استثنائهنّ من القانون، سوف تواجه المؤسسات المعنية تحديات وأسئلة: إذا الأجنبيات لهنّ الحق في الاختيار فلماذا لا يكون للإيرانيات الحقّ نفسه؟" وقالت الناشطة الحقوقية نجمة فاهيدي إنّها تعتقد أن احتجاج المضيفات الإيرانيات على الحجاب الإلزامي ليس خرقًا للقوانين الإيرنية وقلّة احترام ثقافة إيران. وتعتبر هذا الأمر "عملًا واعيًا" ضد شكلٍ من أشكال "انتهاك حقوق المرأة". وبالوقت نفسه لا تعتبر الاحتجاجات هذه أن تكون بالضرورة خطوة إيجابية لإلغاء الحجاب الإلزامي للنساء الإيرانيات. ؤأضافت فاهيدي أنه منذ إعادة فرض الحجاب في إيران، لجأت النساء الإيران إلى وسائل فردية وجماعية مختلفة لتجنب هذا التمييز وقالت: "ثمة الكثير من النساء الإيرانيات اللواتي يشعرن بالضيق أن تضطر النساء الأجنبيات على تحمّل القوانين التمييزية داخل إيران. وتتعاطف الكثير من الإيرانيات مع النساء الأجابب اللواتي يسافرن إلى إيران ضمن وفود سياسية ويجبرن على ارتداء الحجاب. ونأمل بطبيعة الحال أن يتمّ في المستقبل القريب إلغاء هذه القيود المفروضة على النساء الأجنبيات أثناء سفرهن إلى إيران. ولكننا نأمل في الوقت نفسه ألّا يؤدي ذلك إلى خلق قوانين تمييزية جديدة ضد المرأة الإيرانية". (Al-Monitor)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك