من جديد سوريا على عتبة إعادة تثبيت هدنتها بمقتضى اتفاق أميركي – روسي. هذا التطور الميداني الذي يدخل حيز التنفيذ أعتباراً من منتصف الليل، أعلنته القوى المتصارعة الكبرى، روسيا وأميركا، وانخرط في إطاره الجبش السوري، فيما غاب عنه تعليق المعارضة السورية حتى الساعة. واتفاق الهدنة في سوريا يحظر التحركات العسكرية واستخدام أيّ نوع من الأسلحة، وفق ما أشارت إليه وزارة الدفاع الروسية.
فقد نقلت وكالة الإعلام الروسية "نوفوستي" عن مصدر ديبلوماسي قوله، إنّ "روسيا والولايات المتحدة الأميركية اتفقتا على نظام الصمت في سوريا اعتباراً من منتصف الليل". وأضافت إنّ "موسكو وواشنطن ستكونان ضامنتين للإتفاق الذي سيطبق في مناطق باللاذقية وفي بعض ضواحي العاصمة دمشق". كذلك نقلت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية عن مسؤول روسي قوله إنّ "التهدئة ستكون في دمشق لمدّة 24 ساعة، وفي اللاذقية لـ72 ساعة".
هل تشمل الهدنة حلب؟
وفيما ذكرت وكالة "تاس" الروسية أنّ "الإتفاق سيطبق أيضاً على حلب"، نفت مصادر مقربة من مباحثات جنيف، عبر وكالة "سبوتنيك"، الأنباء عن شمول حلب باتفاق التهدئة بين موسكو وواشنطن. وفي السياق، لم يذكر الجيش السوري في بيانه، دخول حلب ضمن إتفاق الهدنة.
بيان الجيش السوري
من جهتها، قالت القيادة العامة للجيش السوري: "حفاظاً على تثبيت نظام وقف الأعمال القتالية المتفق عليه، يطبق بدءاً من الساعة الواحدة صباح يوم 30 نيسان 2016 نظام تهدئة، يشمل مناطق الغوطة الشرقية ودمشق لمدة 24 ساعة، ومناطق ريف اللاذقية الشمالي لمدة 72 ساعة".
وأضافت القيادة السورية للجيش إنّ "نظام هذه التهدئة يهدف إلى قطع الطريق على بعض المجموعات الإرهابية ومن يقف خلفها، والتي تسعى جاهدة إلى استمرار حالة التوتر وعدم الإستقرار وإيجاد الذرائع لاستهداف المدنيين الآمنين".
بموازاة ذلك أعلن الكرملين أنّ روسيا مستعدة لإجراء كلّ الإتصالات اللازمة بشأن الأزمة السورية، خصوصاً مع الولايات المتحدة الأميركية.