أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن بلاده منفتحة على الدخول في محادثات مع
الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق بشأن مكافحة تهريب المخدرات.
وقال مادورو، في مقابلة مسجلة مسبقا بثها التلفزيون الرسمي الفنزويلي أمس الخميس، إن كاراكاس مستعدة للتفاوض "بجدية" مع
واشنطن حول هذا الملف، لكنه امتنع عن التعليق المباشر على غارة قادتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) الأسبوع الماضي داخل منطقة رسو في
فنزويلا، يُعتقد أن كارتيلات المخدرات كانت تستخدمها.
وتابع مادورو، خلال مقابلة مع الصحفي الإسباني إجناسيو رامونيه، أن الولايات المتحدة تسعى، بحسب تعبيره، إلى فرض تغيير سياسي في فنزويلا والسيطرة على احتياطياتها النفطية الضخمة، من خلال حملة ضغط متواصلة بدأت بانتشار عسكري مكثف في البحر الكاريبي منذ
أغسطس الماضي.
وقال الرئيس الفنزويلي: "إذا أرادت الحكومة الأميركية مناقشة اتفاق جدي لمكافحة تهريب المخدرات، فنحن مستعدون"، مضيفا أن بلاده منفتحة أيضاً على الاستثمار الأميركي في قطاع
النفط، مشيرا إلى تجربة شركة "شيفرون"، وهي شركة الطاقة الكبرى الوحيدة التي ما زالت تصدر النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة.
وتملك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، في وقت تشهد فيه علاقاتها مع واشنطن توتراً متزايداً على خلفية الملف الأمني والسياسي.
وجاءت تصريحات مادورو في اليوم نفسه الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تنفيذ غارات استهدفت خمسة قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات، ما رفع عدد الضربات المعلنة إلى 35، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 115 شخصا، وفق أرقام أعلنتها
إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينهم فنزويليون.