في اليوم السادس من الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران، اتسعت دائرة الدعم مع انضمام مزيد من المعلّمين في محافظات مختلفة، وإصدار بيانات تؤيد التحركات وتربطها بمطالب "معيشية واجتماعية" وبـ"الكرامة الإنسانية"، حسب موقع "إيران انترناشونال".
وقالت "جمعية المعلّمين المهنية" في محافظة "فارس" إن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية هو نتيجة "سياسات وبُنى" أثّرت على حياة الناس خلال السنوات الماضية من دون مساءلة، وطرحت تساؤلات حول كفاءة نظام الحكم وقدرته على تأمين الحد الأدنى من العيش
الكريم، معتبرة أن تقلّص موائد الناس وإضعاف التعليم العام وتفاقم عدم المساواة مؤشرات على أزمة عميقة، ومحذّرة من أن تجاهل الأصوات سيزيد الفجوة والكلفة.
وفي "إسلامشهر"، أعلن اتحاد المعلّمين في بيان دعماً "حازماً" للاحتجاجات، داعياً القوات الأمنية إلى عدم إيذاء المحتجين، وموجهاً رسالة إلى "قادة النظام
الإيراني" تتحدث عن اتساع الغضب من الفقر والفساد. أما "جمعية المعلّمين المهنية" في "نورآباد ممسني" فأكدت أنها تدعم الإضرابات والاحتجاجات "حتى تحقيق المطالب القانونية"، مطالبة المسؤولين بتجنب العنف واعتماد التسامح.
وبالتزامن، أفادت منظمة "هنغاو" الحقوقية، يوم الجمعة "2 كانون الثاني"، باعتقال مهسا زارعي، الناشطة الثقافية من كرمانشاه، من مكان عملها.
ميدانياً، تواصلت التجمعات والمسيرات في مدن عدة، بينها "زاهدان" في محافظة "بلوشستان"، حيث رُفعت شعارات من بينها "الموت للديكتاتور" و"الموت لخامنئي". وقال إمام أهل السُّنّة في زاهدان مولوي عبد الحميد في خطبة الجمعة إن معيشة الإيرانيين وصلت إلى "طريق مسدود"، مؤكداً "حق الناس في الاحتجاج السلمي" وداعياً العناصر الأمنية إلى عدم الاعتداء على المحتجين. كما تحدث "حزب شعب بلوشستان" عن حاجة البلاد إلى "تضامن وطني" واعتبر أن مصير الإيرانيين مترابط.
وفي حصيلة الضحايا، ذكر موقع "هرانا" يوم الخميس "1 كانون الثاني" مقتل سبعة محتجين خلال خمسة أيام وتسجيل 33 إصابة على الأقل. وقالت "إيران إنترناشيونال" حتى ظهر الجمعة "2 كانون الثاني" إنها أكدت هويات خمسة من القتلى في مدن كوهدشت وفولادشهر ومرودشت وأزنا ولردغان، مع استمرار التحقق من باقي الحالات، مشيرة إلى إقامة مراسم تشييع لثلاثة منهم يوم الجمعة رغم الانتشار الأمني، وترديد شعارات ضد النظام خلال المراسم.
وخارجياً، نُقلت إدانة أسترالية لعنف السلطات ضد المحتجين، كما أشار إلى تصريح للرئيس الأميركي
دونالد ترامب عبر "تروث سوشال" قال فيه إن
الولايات المتحدة "ستتحرك" إذا أقدمت طهران على قتل المحتجين السلميين، وهو ما قوبل بردود من مسؤولين إيرانيين حذروا من "التدخل الخارجي" وهددوا باعتبار القوات الأميركية في المنطقة أهدافاً إذا حصلت "مغامرة" جديدة.