يواجه الشركاء الإنسانيون في "قطاع غزة" صعوبات في الوصول إلى مئات الآلاف من الأشخاص الضعفاء، بعدما تضررت المنازل والملاجئ المؤقتة بفعل العواصف الشتوية، فيما تقول تقديرات ميدانية إن أكثر من "مليون" شخص، أي قرابة نصف سكان القطاع، ما زالوا بحاجة ملحّة لدعم في مجال الإيواء.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار الهش في "تشرين الأول" كمرحلة أولى من خطة سلام تقودها
الولايات المتحدة، جرى توزيع "آلاف
الخيام" و"مئات الآلاف" من الأغطية البلاستيكية، لكن مكتب المتحدث باسم
الأمم المتحدة أكد الجمعة أن "الاحتياجات هائلة"، وأن الظروف الجوية القاسية تزيد من معاناة العائلات التي تعيش في الخيام أو في مبانٍ تضررت بالحرب.
وبالتوازي، تتعرض خدمات "المياه" و"الصرف الصحي" و"النظافة" لضغط كبير، إذ تسببت العواصف بأضرار إضافية للبنية التحتية المتهالكة، فيما أدى نقص الوقود ومحدودية الوصول إلى مكبات النفايات إلى تراكمها. ووفق ما ورد، تواصل الفرق المدعومة من "اليونيسف" إزالة نحو "1000 طن" من النفايات الصلبة شهرياً للحد من المخاطر الصحية على الأطفال والأسر.
وفي "
الضفة الغربية"، أدى هدم 25 مبنى في مخيم نور شمس إلى تشريد نحو 70 عائلة، بينما تواصل "الأونروا" دعم الفارين من جنين وطولكرم ونور شمس، بما يشمل تغطية بدل الإيجار لمدة 3 أشهر خلال فصل الشتاء.
وفي سياق متصل، حذرت الأمم المتحدة الجمعة من أن القيود
الإسرائيلية الجديدة المفروضة على "المنظمات غير الحكومية الدولية" قد تزيد من شلّ العمليات الإنسانية في لحظة الحاجة الماسة. وقال
الأمين العام أنطونيو غوتيريش إنه "قلق للغاية" ودعا إلى إلغاء الإجراء، محذراً من أن الخطوة قد "تقوض التقدم الهش" الذي تحقق خلال وقف إطلاق النار، ومشيراً إلى أن القيود الجديدة تأتي فوق قيود سابقة أدت أصلاً إلى تأخير دخول الإمدادات الغذائية والطبية والصحية ومستلزمات الإيواء.
من جهته، قال المفوض العام لـ"الأونروا" فيليب لازاريني إن الإجراءات ستقلص المساعدات المنقذة للحياة، مؤكداً أن "الناس في غزة بحاجة إلى مزيد من المساعدات، وليس أقل، لمجرد البقاء على قيد الحياة". كما أشار إلى أن القيود المخطط لها تشمل متطلبات تسجيل وتشغيل جديدة قد تحد بشكل كبير من قدرة المنظمات على تقديم الخدمات، محذراً من أثرها أيضاً على جهود الاستجابة لتصاعد العنف في "الضفة الغربية".
وأكدت الجهات الإنسانية استمرار الدعوة إلى وصول آمن ودخول المعدات المتخصصة للحفاظ على الخدمات الأساسية، مع التشديد على ضرورة تمكين عمل الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة دون عوائق.