في تحول مفاجئ للأحداث، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، أن القوات الأميركية نفذت عملية واسعة في فنزويلا، أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما خارج البلاد.
وسُجلت انفجارات في عدة مناطق من كاراكاس، تسببت بانقطاع التيار الكهربائي في بعض أنحاء العاصمة، فيما تكثف المسؤولون الفنزويليون جهودهم للسيطرة على الوضع. تأتي هذه العملية في سياق تصعيد حاد للتوترات المستمرة بين واشنطن وكاراكاس، المرتبطة باتهامات بتزوير الانتخابات، وتهريب المخدرات، وانتهاكات حقوق الإنسان في عهد مادورو، وفق صحيفة "Times Now News".
من سائق حافلة إلى رئيس
ولد نيكولاس مادورو موروس عام 1962 في كاراكاس، وبدأ حياته المهنية سائق حافلة ضمن نظام مترو كاراكاس. انخرط في النشاط النقابي، ما مهد له الطريق لدخول السياسة وأصبح حليفًا وثيقًا للرئيس الراحل هوغو شافيز.
شغل مادورو منصب وزير الخارجية بين 2006 و2013، ثم نائب الرئيس، قبل أن يتولى الرئاسة بعد وفاة شافيز في 2013 عبر انتخابات مثيرة للجدل. واستمر في الحكم من خلال انتخابات 2018 و2024 التي أثارت جدلاً واسعًا أيضًا.
شهدت فنزويلا تحت قيادته انهيارًا اقتصاديًا حادًا، تضخمًا مفرطًا، نقصًا مستمرًا في الغذاء والدواء، وأزمة إنسانية دفعت ملايين الفنزويليين للنزوح. وواجهت حكومته اتهامات متكررة بالفساد الواسع، بما في ذلك تحويل مليارات الدولارات من عائدات النفط عبر شبكات غير شفافة.
تقديرات صافي ثروة مادورو
تختلف التقديرات العامة لصافي ثروة مادورو الشخصي بشكل واسع، بسبب غياب الإفصاحات المالية الشفافة.
Celebrity Net Worth (2025) :
2 مليون دولار، استنادًا إلى الدخل والأصول المعروفة
Yahoo Finance (2025):
2 مليون دولار
Reality Tea (2025):
1 مليون دولار
BBN Times (2025):
2مليون دولار
ويتقاضى مادورو راتبًا رئاسيًا رسميًا يقدر بنحو 4000 دولار شهريًا، بالإضافة إلى مزايا واسعة تشمل السكن والنقل والحماية.
اتهامات الثروة المخفية
يشير النقاد إلى أن ثروة نيكولاس مادورو الحقيقية قد تكون أكبر بكثير من الأرقام الرسمية. فقد صادرت السلطات الأميركية أكثر من 700 مليون دولار من أصول مرتبطة به، تشمل طائرات خاصة، سيارات فاخرة، وعقارات، ضمن تحقيقات تتعلق بالفساد وغسيل الأموال.
في عام 2020، وُجهت إليه تهمة الإرهاب المرتبط بالمخدرات، وأعلنت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى القبض عليه. كما ارتبط أفراد عائلته بفضائح فساد، بما في ذلك زوجته وأقاربها، المتهمون بالرشوة والمحسوبية ومحاولات تهريب مخدرات.
ويشير الخبراء إلى أن سيطرته على ثروات النفط الفنزويلية الضخمة عبر شركة PDVSA قد تكون مصدرًا لتحويل مليارات الدولارات عبر قنوات غير شفافة بعيدًا عن الرقابة العامة.
تداعيات القبض على مادورو لفنزويلا
تباينت ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي بين من احتفل بانتهاء حكم مادورو المحتمل، ومن اتهم الولايات المتحدة بالإمبريالية. وأعلنت السلطات الفنزويلية حالة الطوارئ وسط شعور واسع بعدم اليقين.
وتتناقض ثروته المعلنة بشكل صارخ مع التريليونات من عائدات النفط التي خسرتها فنزويلا خلال رئاسته بسبب سوء الإدارة والعقوبات. وقد تؤدي عملية القبض إلى إعادة رسم السياسة الخارجية الأميركية وإحداث اضطرابات سياسية كبيرة في فنزويلا، مع احتمال فتح الباب أمام استعادة ديمقراطية محتملة، رغم مخاطر زعزعة الاستقرار.
مع متابعة التحقيقات والإجراءات القانونية، قد تكشف الأيام القادمة عن الثروة الحقيقية لمادورو، التي طالما اختفت وراء أسرار واتهامات الفساد. (العربية)