تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

ما الأهداف الأميركية من اعتقال مادورو؟

Lebanon 24
03-01-2026 | 12:00
A-
A+

Doc-P-1463372-639030604079760966.jpg
Doc-P-1463372-639030604079760966.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
في تطور دراماتيكي غير مسبوق، استيقظت فنزويلا، فجر اليوم السبت، على عملية عسكرية أمريكية واسعة النطاق، انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى خارج البلاد، في خطوة أثارت عاصفة من ردود الفعل المحلية والدولية، وفتحت الباب أمام مرحلة سياسية جديدة في كراكاس.

وبحسب خبراء في الشأنين الأمريكي واللاتيني، فإن العملية تمثل تتويجاً لخطة عمل عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ أشهر، تهدف إلى إزاحة مادورو، وتأسيس نظام انتقالي جديد في فنزويلا، يضم شخصيات من الحزب الاشتراكي الحاكم وأطرافاً من المعارضة المقربة من واشنطن، بما يضمن للولايات المتحدة نفوذاً مباشراً على أكبر احتياطي نفطي في العالم.

وشهدت فنزويلا، عند الساعة الثانية فجراً، ما لا يقل عن 10 ضربات أمريكية متزامنة استهدفت مواقع عسكرية وأمنية حساسة. ووفق معطيات أولية، شاركت في العملية مروحيات من طراز "أباتشي وشينوك"، وطائرات مقاتلة وأخرى مسيّرة، إضافة إلى صواريخ جو–أرض من نوع “هيلفاير”.

وشملت الأهداف قاعدة "فورتي تيونا" العسكرية، وقاعدة "لا كارلوتا" الجوية، ومطار هيغيروتي في ولاية ميراندا، وميناء لا غوايرا، إلى جانب مواقع ساحلية وأحياء في العاصمة كاراكاس. وأسفرت الضربات عن أضرار كبيرة في القواعد العسكرية والمطارات، وانقطاع التيار الكهربائي في مناطق جنوب العاصمة، فيما لم تُعلن السلطات الفنزويلية بعد حصيلة دقيقة للخسائر.

ويرى مراقبون أن ما جرى يعيد إلى الأذهان سيناريو اختطاف رئيس بنما الأسبق مانويل أنطونيو نورييغا العام 1989، حين نفذت الولايات المتحدة عملية عسكرية انتهت باعتقاله ونقله إلى الأراضي الأمريكية بتهم تتعلق بتجارة المخدرات.

ويؤكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة نورث كارولينا، البروفيسور خضر زعرور، أن الرئيس ترامب تعامل مع ملف مادورو بالآلية ذاتها، معتمداً على ذريعة الارتباط بعصابات المخدرات، ومفضلاً العمل الاستخباراتي والعمليات الخاصة عبر وكالة الاستخبارات المركزية والقوات الخاصة، لتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.

وأوضح زعرور أن الهدف الرئيس لواشنطن يتمثل في السيطرة على النفط الفنزويلي، وقطع تقارب كراكاس مع بكين وموسكو وطهران، في إطار إستراتيجية تستند إلى مبدأ “مونرو” للعام 1823، الذي يرفض أي وجود لقوى دولية منافسة في أمريكا اللاتينية.

من جانبه، يرى الباحث في الشأن اللاتيني علي فرحات أن نجاح العملية بهذه السرعة والسلاسة يشير إلى وجود معلومات استخباراتية دقيقة، وربما تعاون أو اختراق من داخل محيط النظام الفنزويلي نفسه. ولفت إلى أن تصريحات ترامب السابقة عن مادورو كانت توحي بخيارين لا ثالث لهما: الاعتقال أو التصفية، وهو ما يجعل العملية رسالة موجهة إلى الداخل الفنزويلي والحزب الاشتراكي الحاكم على حد سواء.

وأشار فرحات إلى أن واشنطن لا تسعى بالضرورة إلى إقصاء الحزب الاشتراكي الموحد بالكامل، بل إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي عبر نظام انتقالي يضمن مصالحها، ويفتح الباب أمام تفاهمات سياسية بدلاً من حرب مفتوحة، شريطة رحيل مادورو عن السلطة.

وبعيداً عن الجدل القانوني الواسع الذي أثارته العملية، يتفق محللون على أنها حققت هدف ترامب بإزاحة مادورو دون خوض حرب شاملة، ووجهت رسالة قوية مفادها أن النفوذ الأمريكي قادر على الوصول إلى قلب الأنظمة المعادية له في أمريكا اللاتينية.

وفي ظل الحديث عن ترتيبات لحكومة انتقالية "مرسومة مسبقاً"، تبدو فنزويلا مقبلة على مرحلة شديدة التعقيد، ستحدد ملامحها التوازنات الداخلية، وردود الفعل الإقليمية والدولية، وقدرة واشنطن على تحويل العملية العسكرية الخاطفة إلى مكسب سياسي طويل الأمد. (ارم نيوز)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك