ذكر موقع "إرم نيوز" أن ضابطاً في الجيش الإسرائيلي زعم أن القيادي في حركة
حماس محمد الضيف كان ينوي تجميد هجوم السابع من تشرين الأول على مستوطنات غلاف
قطاع غزة قبل ساعة من انطلاق العملية، تحسبًا لنصب كمين إسرائيلي لاغتياله.
وبحسب شهادة الضابط
الإسرائيلي التي كشفتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أكد أنه كان الوحيد الذي تابع عبر مسيَّرة مزودة بكاميرا ما يجري في القطاع عشية يوم 7 تشرين الأول، وأنه أبلغ قيادته بما رصده من تحركات مريبة ومعدات تزحف على الأرض، إلا أن القيادة اعتبرت الأمر "مجرد تدريب"، وعزت هدوءها إلى اقتصار التحركات على عمق مدينة غزة.
وأوضح الضابط، الذي لم يُكشف عن اسمه، أنه نظرًا لفتور الاستعدادات، واكتفاء الجيش الإسرائيلي بمسيَّرة استطلاع واحدة في سماء القطاع خلال ساعات ليل 7 تشرين الأول، ظنّ الضيف أنه ربما وقع في كمين إسرائيلي، ما دفعه إلى التفكير في إرجاء الهجوم أو حتى إلغائه.
وفيما لم يحدد الضابط مصدر معلوماته بشأن موقف الضيف، قال إن الأخير تراجع عن تجميد العملية في اللحظات الأخيرة، معربًا في الوقت ذاته عن أسفه لفشل أجهزة الأمن
الإسرائيلية في التعامل مع الأحداث أو التنبؤ بها، "رغم توافر المؤشرات".
وأضاف: "فوجئنا بذكاء العدو ومعرفته الجيدة بكيفية إخفاء خطته".
وعاد الضابط إلى تفاصيل عودته من رحلة في تايلاند، حيث انضم يوم 6 تشرين الأول إلى وحدته العسكرية، وكان مكلفًا بمراقبة الوضع في
جنوب لبنان عبر مسيَّرته، قبل أن يتلقى أمرًا بالتوجه إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه "ربما فطنت
الأجهزة الأمنية إلى وجود أمر غريب في القطاع".
لكنه أكد أنه فوجئ بتراخي أو تجاهل قيادته لمؤشرات تحركات حماس، وفق قوله.
وأوضح: "كانت لديّ كاميرا لا تغطي المنطقة بأكملها، كنا نعمل بالتنسيق مع جهاز
الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، وكنت في الواقع مع طائرة
الاستطلاع الوحيدة التي حلّقت فوق قطاع غزة ليلة الهجوم، وحوالي الساعة السادسة صباحًا، أُرسلت طائرة استطلاع أخرى إلى غزة كانت تعمل في
الضفة الغربية، لكن طائرتي كانت الأكثر فاعلية".
وختم قائلًا: "رأيت حركة نشطة في مواقع طوارئ حماس، حيث كان هناك أفراد يحملون معدات على الأرض ومركبات تتحرك، أبلغت القيادة الجنوبية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، لكنهم اعتبروا الأمر مجرد مناورة".