من المرتقب أن يلتقي مسؤولون سوريون وإسرائيليون رفيعو المستوى في باريس، الإثنين، لإعادة فتح مسار التفاوض حول اتفاق أمني جديد، بحسب ما أفاد مسؤول إسرائيلي ومصدر مطّلع لموقع أكسيوس.
وبحسب المعلومات، تمتدّ المحادثات على يومين، بمشاركة
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إلى جانب وفد تفاوضي إسرائيلي، في جولة تُعد الخامسة من نوعها، لكنها الأولى منذ نحو شهرين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار ضغط تمارسه إدارة الرئيس الأميركي
دونالد ترامب على الطرفين، بهدف تثبيت الاستقرار الأمني على الحدود السورية–
الإسرائيلية، وفتح الباب لاحقًا أمام مسار تطبيع دبلوماسي محتمل. ويقود هذا الجهد المبعوث الأميركي إلى
سوريا توم براك، الذي سيتولى دور الوسيط في الجولة الجديدة.
وكانت المفاوضات قد توقفت في وقت سابق نتيجة تباينات حادة بين الجانبين، إضافة إلى استقالة كبير المفاوضين الإسرائيليين رون ديرمر. وتركّز المحادثات الحالية على بلورة اتفاق أمني يتضمّن نزع السلاح من جنوب سوريا، مقابل انسحاب
إسرائيل من مناطق سورية سيطرت عليها عقب سقوط نظام بشار
الأسد في كانون الأول 2024.
ويُعزى استئناف التفاوض، وفق مصادر مطّلعة، إلى طلب مباشر وجّهه
ترامب إلى رئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما الإثنين في فلوريدا، حيث شدّد على ضرورة استكمال المفاوضات والتوصّل إلى اتفاق في أقرب وقت. وأبدى نتنياهو موافقته، مع تأكيده ضرورة الحفاظ على "الخطوط الحمراء" الإسرائيلية.
وقال ترامب عقب اللقاء إن لديه "تفاهمًا بشأن سوريا"، معربًا عن ثقته بإمكان التوصّل إلى اتفاق بين إسرائيل والرئيس السوري أحمد
الشرع.
من جهته، أكد نتنياهو أن مصلحة إسرائيل تكمن في ضمان حدود هادئة مع سوريا، وحماية الأقلية الدرزية.
وقبيل اجتماع باريس، شكّل نتنياهو فريق تفاوض جديدًا برئاسة سفير إسرائيل لدى
واشنطن، أحد المقربين منه، مع توقّع مشاركة مستشاره العسكري رومان غوفمان، المرشّح لقيادة جهاز الموساد، إضافة إلى مستشاره بالوكالة للأمن القومي جيل رايش.