ذكرت وكالة أنباء "ميزان" التابعة للسلطات القضائية في إيران، الاثنين، أن الجهاز الأمني التابع للشرطة ضبط في طهران كمية من "الأسلحة والذخيرة ومواد تستخدم في صنع عبوات ناسفة" داخل مخبأ نسبته إلى "مثيري الشغب"، وذلك على وقع احتجاجات واسعة تشهدها البلاد.
وأكدت السلطات القضائية أن النظام القضائي لن يُظهر أي تساهل تجاه "مثيري الشغب"، في اليوم التاسع من الاحتجاجات التي بدأت ضد غلاء المعيشة ثم توسّعت لتشمل مطالب سياسية. وفي واشنطن، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدخل بلاده إذا قُتل مزيد من المتظاهرين المدنيين في إيران.
وبحسب مراسلي وكالة فرانس برس، كانت معظم المتاجر مفتوحة الاثنين في طهران، مع انتشار كثيف للشرطة وقوات مكافحة الشغب عند التقاطعات الرئيسية، وتواجد عناصر خارج بعض المدارس، فيما لجأت جامعات عدة إلى التعليم عبر الإنترنت. وأشارت وكالة "فارس" إلى "انخفاض ملحوظ منذ مساء الأحد في عدد التجمعات ونطاقها الجغرافي".
وبدأت الاحتجاجات في 28 كانون الأول في طهران قبل أن تمتد إلى 25 محافظة على الأقل، فيما قُتل ما لا يقل عن 12 شخصاً منذ 30 كانون الأول في مواجهات متفرقة، بينهم عناصر من قوات الأمن، وفق حصيلة أعدّتها فرانس برس استناداً إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية.
ونقلت "ميزان" عن رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي قوله إنه أصدر توجيهات بالتصرف "بحزم" ضد "مثيري الشغب" ومن "يوفر المعدات والتسهيلات للمشاغبين" من دون "أي تساهل أو استرضاء"، مضيفاً "نستمع إلى كلمات المحتجین والمنتقدين الذين لديهم أحياناً مخاوف صحيحة ومحقة... لكننا سنتعامل بحزم مع العناصر التي تريد استغلال هذا الفضاء وخلق الفوضى وتعطيل أمن البلاد والشعب".
وتخللت التظاهرات مواجهات بين الأمن والمحتجين، وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور قالت فرانس برس إنها تحققت من بعضها وتُظهر مجموعات صغيرة تهتف وتواجه قوات الأمن. كما ذكرت "فارس" أن هتافات سياسية سُمعت مساء السبت في العاصمة مثل "الموت للديكتاتور"، بينما تُظهر صور التُقطت الأحد وسط المدينة استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين.
وقال ترامب "نحن نراقب الوضع من كثب. إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جداً من الولايات المتحدة". وكانت طهران قد ردّت على تهديدات سابقة بالقول إن أي تدخل أميركي سيُعد "تجاوزاً للخط الأحمر".
وبعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تضامن بلاده "مع تطلعات الشعب الإيراني للحرية"، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي "النظام الصهيوني" بأنه "مصمّم على استغلال أي فرصة لبث الفرقة وتقويض وحدتنا الوطنية".
وكتبت صحيفة "أرمان ملي" الإصلاحية الاثنين "لقد استمعت الحكومة إلى صوت المتظاهرين"، في وقت كانت السلطات أعلنت الأحد تقديم مساعدات شهرية قدرها 10 ملايين ريال للفرد لمدة أربعة أشهر "لتخفيف الضغط الاقتصادي". وبحسب النص، تراجع الريال مجدداً الاثنين وفق سعر السوق السوداء، بعد أن فقد أكثر من ثلث قيمته خلال العام الماضي. (ارم نيوز)