أظهر استطلاع رأي نُشرت نتائجه اليوم أن
الأميركيين منقسمون حيال الضربة العسكرية التي نفذتها
الولايات المتحدة في فنزويلا وأدت إلى الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، إذ أيّد نحو ثلث المستطلَعين العملية، في مقابل مخاوف واسعة من انزلاق
واشنطن إلى تورط طويل الأمد في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.
وبيّن الاستطلاع، الذي أجرته "رويترز" بالتعاون مع "إبسوس"، أن 72 في المئة من الأميركيين أعربوا عن قلقهم من احتمال انخراط الولايات المتحدة بشكل مفرط في الشأن الفنزويلي.
وفي المقابل، أظهرت النتائج تبايناً حزبياً حاداً، إذ عبّر 65 في المئة من الجمهوريين عن دعمهم للعملية العسكرية التي أمر بها الرئيس
دونالد ترامب، مقابل 11 في المئة فقط من
الديمقراطيين، و23 في المئة من المستقلين.
وكانت القوات الأميركية قد نفذت، فجر السبت، غارة على العاصمة كاراكاس أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهم تتعلق بملفات تهريب مخدرات، وفق ما أعلنت واشنطن.
وكشف الاستطلاع، الذي أُجري يومي الأحد والاثنين، عن تأييد ملحوظ داخل
القاعدة الجمهورية لنهج خارجي أكثر تشدداً يقوم على توسيع النفوذ الأميركي في الدول المجاورة. وقال نحو 43 في المئة من الجمهوريين إنهم يتفقون مع طرح يدعو إلى أن تعتمد الولايات المتحدة سياسة هيمنة في شؤون نصف
الكرة الغربي، مقابل 19 في المئة عارضوا هذا التوجه، فيما لم يحسم الباقون موقفهم.
وشمل الاستطلاع 1248 بالغاً في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وأظهر ارتفاع نسبة تأييد الرئيس
ترامب إلى 42 في المئة، وهي الأعلى منذ تشرين الأول الماضي، مقارنة بـ39 في المئة في استطلاع أُجري خلال كانون الأول. وبلغ هامش الخطأ في الاستطلاع، الذي أُنجز عبر الإنترنت، نحو ثلاث نقاط مئوية.