تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

قمة شي–لي.. تقارب اقتصادي أم "إعادة ضبط" كاملة؟

Lebanon 24
06-01-2026 | 07:39
A-
A+
Doc-P-1464567-639033072302560901.png
Doc-P-1464567-639033072302560901.png photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عقد الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ لقاءهما الثاني خلال شهرين، في محاولة لتهدئة علاقة معقّدة تتأرجح بين المصالح الاقتصادية والحساسيات الأمنية. وكانت القمة الأولى على هامش اجتماع "أبيك" 2025 في جيونغجو، قبل أن ينتقل لي إلى بكين في زيارة تستمر أربعة أيام، هي الأولى لرئيس كوري جنوبي إلى الصين منذ عام 2019.

وتجد سيول نفسها أمام معادلة صعبة: فهي تحتاج إلى بكين كشريكها التجاري الأول ووجهة صادراتها الأبرز ومصدر واردات رئيسي، لكنها في الوقت نفسه مرتبطة بتحالفات وثيقة مع الولايات المتحدة واليابان، وسط تراجع علاقات هاتين الدولتين مع الصين. كما تتراكم بين سيول وبكين خلافات بشأن "تايوان" والتوترات التجارية والمطالبات البحرية.

وبحسب محللين، لفت توقيت الزيارة الأنظار، إذ اختار لي التوجه إلى الصين قبل زيارة متوقعة إلى اليابان لاحقاً هذا الشهر. وإلى جانب الاقتصاد، تراهن سيول على نفوذ بكين لدى كوريا الشمالية، في وقت عززت بيونغ يانغ القلق الإقليمي بإطلاق صواريخ فرط صوتية قبل ساعات من مغادرة لي إلى بكين.

وافتُتحت القمة بكلمات ودية، إذ شدد شي على أن البلدين "يوليان أهمية قصوى" للعلاقات الثنائية، فيما وصف أكاديميون اللقاء بأنه اختبار لقدرة لي على إدارة العلاقة مع بكين بعد تركيزه على واشنطن في الأشهر الأولى من ولايته. ورغم ذلك، قيل إن ملفات حساسة لم تُبحث بعمق، بينها ما وُصف بالتهديدات في "البحر الأصفر" وضغوط الصين على تايوان والفلبين.

وخلال محادثات استمرت 90 دقيقة، أكد لي أهمية العمل مع الصين لإعادة كوريا الشمالية إلى الحوار، فيما تحدث مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي عن اتفاق على اجتماعات سنوية وتوسيع التواصل بين السلطات الدفاعية لبناء "الثقة المتبادلة". ولم تُطرح تايوان مباشرة على طاولة النقاش، رغم أن لي كان قد أكد في مقابلة سابقة "احترام مبدأ الصين الواحدة"، مع دعواته إلى موقف متوازن يمنع انخراط سيول عسكرياً في مضيق تايوان.

وفي المقابل، يبقى عامل الولايات المتحدة ضاغطاً على أي تقارب، إذ تواصل واشنطن تعزيز حضورها العسكري وتحالفاتها في المنطقة، وتستضيف كوريا الجنوبية نحو 28500 جندي أميركي. كما أشار محللون إلى أن لي سيمنح أولوية للتحالف مع واشنطن في النهاية، خصوصاً مع حساسيات داخلية تجاه الصين. وفي هذا السياق، ذكرت تقارير أن سيول وواشنطن اتفقتا في تشرين الثاني على بناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، فيما سبق أن عبّرت بكين عن قلقها من امتلاك سيول قدرات نووية، من دون أن يُطرح ذلك في القمة.

وتناولت القمة أيضاً ملفاً بحرياً حساساً يتعلق بهياكل فولاذية أقامتها الصين منذ عام 2018 في منطقة تُدار مؤقتاً بشكل مشترك في البحر الأصفر، وتقول بكين إنها لتربية الأسماك. وأعلنت سيول أن الطرفين اتفقا على مواصلة المشاورات، وعلى عقد محادثات هذا العام على مستوى نواب الوزراء بشأن الحدود البحرية.

اقتصادياً، رافق لي رؤساء تكتلات كورية كبرى، وجرى توقيع 14 مذكرة تفاهم في مجالات التجارة والتكنولوجيا والبيئة. وبرزت حساسية الاعتماد الصناعي، إذ يأتي جزء كبير من المعادن النادرة إلى كوريا الجنوبية من الصين، كما تمثل بكين سوقاً رئيسياً لرقائقها الإلكترونية. كما طُرحت مسألة التبادل الثقافي، مع مناقشة توسيع وصول المحتوى الكوري في الصين رغم حديث عن أن رفع "الحظر غير الرسمي" ليس قريباً.

وبينما حاول الزعيمان إظهار أجواء أقل توتراً، وصولاً إلى لقطة "سيلفي" بعد مأدبة رسمية، تبقى الصورة العامة أن القمة قد تفتح باب تهدئة وتعاون عملي، لكن "إعادة ضبط" كاملة ستظل صعبة طالما بقيت الملفات الأمنية الكبرى عالقة بين بكين وسيول وحلفاء الأخيرة. (الجزيرة انكليزي)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
02:17 | 2026-01-07 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك