تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"مارينيرا" تشعل توتراً جديداً.. هل ستبدأ حرب روسيا ضدّ أميركا؟

Lebanon 24
08-01-2026 | 07:45
A-
A+
Doc-P-1465477-639034707327708096.png
Doc-P-1465477-639034707327708096.png photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حذّر ساسة روس وفنزويليون من أن احتجاز الولايات المتحدة لناقلة النفط "مارينيرا" التي ترفع العلم الروسي وكانت قد غادرت فنزويلا، قد يفتح الباب أمام تصعيد خطير يصل إلى حد الصراع العسكري بين موسكو وواشنطن، في وقت قال فيه مسؤولون روس إنهم يعملون على بلورة مقاربة لكيفية الرد على ما وصفوه بـ"الهجوم القرصني".

وكان الجيش الأميركي أعلن، الأربعاء، احتجاز ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في شمال المحيط الأطلسي، مبرراً الخطوة بأنها جاءت بسبب "انتهاكات العقوبات"، ومشيراً إلى أن العملية أنهت مطاردة استمرت لأسابيع من قبل القوات الأميركية.
 
وأوضح مسؤولون أميركيون، أن هذه السفينة جزء من أسطول الظل الذي ينقل نفط دول خاضعة لعقوبات أميركية، مثل فنزويلا وإيران وروسيا، وذلك في الوقت الذي انتقدت فيه موسكو استخدام واشنطن "القوة" ضد ناقلة النفط الروسية، وقالت إنها تراقب عن كثب التقارير التي تفيد باعتلاء أفراد عسكريين أمريكيين متن ناقلة النفط "مارينيرا"، التي ترفع العلم الروسي.

وطالبت وزارة الخارجية الروسية الولايات المتحدة بـ"ضمان معاملة إنسانية وكريمة للمواطنين الروس على متن السفينة، واحترام حقوقهم ومصالحهم".

ويقول سيرغي ماركوف المستشار السابق للرئيس الروسي، إن المسؤولين الروس يحاولون بلورة مقاربة لكيفية الرد على ما وصفه بـ"الهجوم القرصني" الذي نفذه الجيش الأمريكي ضد ناقلة النفط "مارينيرا" التي ترفع العلم الروسي.

وأشار في تصريحات لـ"إرم نيوز"، إلى أن البيان الأكثر رسمية الصادر عن الخارجية الروسية، والذي بين أن موسكو تولي هذا الحادث اهتماماً بالغاً، وتطالب الولايات المتحدة باتباع نهج إنساني جيد تجاه المواطنين الروس الذين كانوا على متن تلك الناقلات وعدم اعتقالهم.

وأضاف المستشار السابق لبوتين أن هذا البيان يعني أن السلطات الروسية تبدو وكأنها تحاول تجنب أي احتكاك مباشر مع الولايات المتحدة ومع دونالد ترامب بسبب هذا الحادث، مؤكداً أن موسكو لا ترغب في التصعيد في علاقاتها مع واشنطن.

وأوضح أن الأمريكيين نفذوا هذا "الهجوم القرصني" ضد ناقلة ترفع العلم الروسي في المياه المحايدة للمحيط العالمي، لكنهم من ناحية أخرى، لم يذكروا في بياناتهم الرسمية أي حديث عن مسؤولية روسية، بل يسعون حالياً إلى تصوير وتفسير أفعالهم ضد تلك الناقلات على أنها إجراءات موجهة ضد فنزويلا.

وبيّن ماركوف أن ذلك يعني بطبيعة الحال، وجود إمكانية كامنة لحدوث صراع، بما في ذلك صراع عسكري، بين روسيا والولايات المتحدة، إلا أنه يرى أن الطرفين يحاولان حتى الآن تجنب التصعيد، مشيرا إلى أن هذا السلوك الأمريكي يُعد مهيناً للغاية بالنسبة لموسكو.

 واعتبر أن من المحتمل أن تترتب على هذا الأمر نتائج من بينها أن يحاول ترامب موازنة هذا النقص في احترام موسكو في قضية ناقلة النفط، عبر إظهار قدر أكبر من الاحترام للموقف الروسي في ما يتعلق بالأزمة الأوكرانية.


من جهته أكد عضو لجنة الدفاع والأمن بالبرلمان الفنزويلي السابق، والمستشار السابق في مجلس الدفاع الوطني بوزارة الدفاع الفنزويلية، السياسي عادل الزغير، أنّ الاعتداء الأمريكي على الناقلة الروسية، يتنافى بشكل واضح مع المواثيق الموقعة في الأمم المتحدة، والمتعلقة بحقوق استعمال البحار وحرية التنقل في المياه الدولية، الموقعة عام 1982، وبذلك قامت واشنطن بتصرف يتناقض مع الالتزامات الدولية بشكل صريح. 

وأوضح الزغير في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن الولايات المتحدة صرحت علنا عدم اهتمامها بموقف الأمم المتحدة؛ ما يعكس تحديا واضحا لكل القوانين الدولية، مشيرا إلى أن هذه الحادثة تحمل خطورة كبيرة، ليس فقط على مستوى العلاقات الروسية الأمريكية، بل تمثل عمليا تسريعا لمواجهات مستقبلية قد تصل إلى مستوى الحرب واستخدام الأسلحة. 

وأفاد الزغير بأن واشنطن تعاني من أزمة داخلية خانقة، ويجب فهم أن المسألة ليست سهلة أو بسيطة، فنحن – على حد تعبيره – نتحدث عن "وحش يتآكل داخليا" ويهدد على أثر ذلك المجتمع الدولي، داعيا إلى عدم الاكتفاء بالنظر إلى القدرات العسكرية الأمريكية فقط في هذه الواقعة.

 وذكر أن هذا "الوحش" كما وصفه، يحاول بكل الطرق الممكنة البقاء، سواء عبر سرقة أراضي الدول أو الاستيلاء على خيراتها، أو من خلال السيطرة على مواقع اقتصادية، لتحقيق كل ما يتعلق بالحفاظ على هيمنة الدولار في الاقتصاد العالمي؛ ما يهدد الأمن الدولي بشكل مباشر.

وأشار الزغير إلى أن تهديد الرؤساء بخطفهم، والتلويح بمصير مشابه لما حدث مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يكشف طبيعة هذا النظام في واشنطن، الذي لم تعد تنفع معه الأساليب التقليدية السياسية والدبلوماسية؛ ما يجعل العالم أمام احتمالية مواجهات متصاعدة، كما نرى حتى الآن.  (ارم نيوز)
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك