ذكر موقع "إرم نيوز" أن تقريراً حديثاً كشف أن مروحيات "بلاك هوك" الشبحية لم تشارك في عملية اعتقال
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، التي عُرفت بـ"عملية
العزم المطلق"، الأمر الذي سلط الضوء على الاختلاف الجذري بين البيئة التشغيلية المناسبة لهذه المروحيات، وطبيعة الهدف والظروف المحيطة بالمهمة الأخيرة.
وبحسب "ذا وور زون"، فإن استخدام هذه المروحيات الشبحية، التي تتمتع بسمعة أسطورية، ودور تاريخي في عمليات حساسة مثل مداهمة
بن لادن، كان سيشكل تحديًا كبيرًا؛ نظرًا لمحدودية أعدادها، كما أن قدرتها على حمل الجنود والأسلحة الثقيلة أقل مقارنة بـ"إم إتش 47"، فضلاً عن المخاطر المتعلقة بالكشف عن تصميمها السري إذا تعرضت لأي ضرر، إلى جانب أن الظروف الجوية الليلية جزئية الغيوم والقمر قللت أيضًا من قيمة أي ميزات شبحية كانت ستوفرها هذه المروحيات.
وكشفت مصادر أن الفيديوهات الميدانية أظهرت أن القوة الجوية المساندة في عملية كاراكاس، اعتمدت على مروحيات "إم إتش 60/47" التابعة لـ"الفوج 160" لطيران العمليات الخاصة
الأمريكية، المعروفة باسم "نايت ستولكرز"، بعضها في نسخة مسلحة تُعرف بـ"Direct Action Penetrator (DAP)"، والتي أثبتت فاعليتها في نقل نحو 200 من نخبة دلتا، في مواجهة موقع محصن داخل العاصمة، محمي بقوات
فنزويلية مدربة وعناصر كوبية خاصة.
ويعتقد مراقبون أن الأولوية في كاراكاس كانت للقوة والحمولة والحماية، وليس التخفي، وهو ما يفسر غياب "بلاك هوك" الشبحية؛ خصوصًا أن كلًّا من "إم إتش 60/47" كانتا مجهزتين بأنظمة دفاعية متقدمة، بما في ذلك إجراءات مضادة للأشعة تحت الحمراء، لمواجهة صواريخ الدفاع الجوي المحمولة التي استخدمتها القوات الفنزويلية، الأمر الذي ضمن نجاح الطائرات والقوة البرية في المهمة من دون الحاجة لتكنولوجيا التخفي القصوى.
ويرى البعض أن غياب مروحيات "بلاك هوك" الشبحية عن العملية يوضح أن طبيعة الهدف وحجم القوة المطلوبة قد يفرضان وضع الطائرات الأسطورية في دكة البدلاء، حتى في أكثر العمليات حساسيةً وتعقيدًا.