حذّر العراق، الخميس، من أنّ استمرار الهجمات التي تطال مناطق مدنية وسكنية في مدينة حلب
السورية قد يخلّف تداعيات مباشرة على الوضع الأمني داخل الأراضي
العراقية.
وأعرب
نائب رئيس الوزراء
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، عن بالغ قلق بغداد حيال التصعيد الجاري في حلب، ولا سيما الهجمات التي تستهدف الأحياء السكنية، وما أسفرت عنه من نزوح آلاف المواطنين الأكراد خارج مناطقهم.
وشدّد
حسين على أهمية العمل المشترك لوقف هذه الهجمات ودعم الأمن والاستقرار في
سوريا، محذّرًا من أنّ استمرارها سينعكس بشكل مباشر على العراق. كما دعا إلى تهدئة الأوضاع في اليمن بما يخدم مصلحة الشعب اليمني.
وبحسب بيان صادر عن الحكومة العراقية، تناول الاتصال مجمل التطورات الإقليمية، مع تركيز خاص على الوضع في سوريا، ولا سيما الأحداث الأخيرة في حلب. وأكّد الجانبان ضرورة وقف الصراعات والانخراط في المسارات التفاوضية، خصوصًا بين الحكومة الانتقالية وقيادات قوات سوريا
الديمقراطية، إلى جانب أهمية التواصل مع الحكومة في دمشق لمعالجة تداعيات التصعيد.
كما جرى بحث التوترات العامة في المنطقة، والأوضاع في
إيران، وتقييم المشهد الإقليمي وانعكاساته على العراق والسعودية، إضافة إلى التطورات في فنزويلا وتأثيراتها المحتملة على أسعار النفط عالميًا.
في السياق نفسه، دعا رئيس الجمهورية العراقية عبد اللطيف جمال رشيد جميع الأطراف في سوريا إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار، ومعالجة الخلافات بالوسائل السلمية، محذرًا من الانزلاق نحو أعمال عنف لا تخدم أي طرف.
وقال رشيد في بيان إن بغداد تتابع بقلق بالغ ما تشهده حلب من توترات وأعمال عنف، مؤكّدًا دعم العراق الكامل للحلول السلمية التي ترسّخ مبادئ التعايش وقبول الآخر. وأشار إلى أنّ جميع مكوّنات الشعب السوري متكاملة، وأن الحوار يبقى الخيار الوحيد لتجنيب المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، المزيد من الضحايا.
وجدد الرئيس العراقي دعم بلاده لكل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.
ميدانيًا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن التصعيد الأخير في حلب، منذ الثلاثاء الماضي، أسفر عن سقوط 15 قتيلًا، بينهم 10 مدنيين، إضافة إلى إصابة نحو 60 شخصًا، بينهم أطفال ونساء، فضلًا عن مقتل خمسة عسكريين.