تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

إيران بعد 12 يوماً.. الاقتصاد يشعل الشارع والنظام يراهن على القبضة

Lebanon 24
09-01-2026 | 12:48
A-
A+
Doc-P-1466208-639035850327860254.png
Doc-P-1466208-639035850327860254.png photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بدأت شرارة الاحتجاجات على تدهور الاقتصاد الإيراني قبل اثني عشر يوماً من سوق طهران، في ما وُصف حينها بأنه أكبر تحرك شعبي تشهده البلاد منذ عام 2022. ومنذ ذلك الوقت، تمددت التظاهرات سريعاً لتشمل أكثر من مئة مدينة وبلدة، مع تصاعد الغضب من انهيار الريال وارتفاع التضخم.

على الأرض، تحولت الاضطرابات في بعض المناطق إلى مواجهات وأعمال عنف متفرقة، شملت قطع طرق وإضرام حرائق في شوارع بالعاصمة. وفي المقابل، جاء رد السلطات قاسياً، وسط حصيلة قتلى واعتقالات واسعة. وتقدّر منظمة "حقوق الإنسان الإيرانية" التي تتخذ من النرويج مقراً لها سقوط 45 قتيلاً، بينهم عنصران من قوات الأمن، إضافة إلى اعتقال الآلاف.

ويرى خبير إيران والطاقة في مجموعة "أوراسيا" جريج برو أن المشهد في طهران حمل دلالات استثنائية، إذ قال إن "احتجاجات ليلة الخميس ربما كانت أكبر مسيرة شهدتها طهران منذ عام 2009، منذ الحركة الخضراء".

في محاولة لاحتواء الشارع، قطعت الحكومة الإنترنت يوم الجمعة، ما أربك الاتصالات وأدى إلى إلغاء رحلات جوية. ثم طُرحت خطوة وُصفت بالرمزية عبر تعهد تقديم 7 دولارات شهرياً للمواطنين لتخفيف وطأة المعيشة، لكنها لم تُحدث تبدلاً واضحاً في المزاج العام.

الهتافات بدت أبعد من مطلب اقتصادي. ففي الشوارع ترددت عبارة "الموت للديكتاتور" في إشارة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، كما ظهرت دعوات لعودة ولي العهد رضا بهلوي المقيم في الولايات المتحدة، الذي حضّ بدوره الإيرانيين على مواصلة الضغط.

وتتغذى هذه الموجة من أكثر من عامل. فالعقوبات الأميركية أنهكت الاقتصاد، وأزمة المياه دفعت الرئيس مسعود بزشكيان لطرح فكرة نقل العاصمة عن طهران بحجة نقص الموارد. وفي الإقليم، تراجعت مكانة طهران منذ هجمات 7 تشرين الاول 2023 مع إضعاف جماعات حليفة لها، بينها "حماس" و"حزب الله"، إضافة إلى سقوط نظام الأسد في سوريا. كما كشفت حرب الأيام الاثني عشر في حزيران الماضي عن ثغرات أمنية، فيما زادت التحركات الأميركية في فنزويلا من قلق خصوم واشنطن، بالتوازي مع تكرار ترامب تهديده بالتدخل إذا قُتل متظاهرون سلميون.

أما عن السيناريوهات، فيُبدي برو تشككاً في سقوط النظام سريعاً بسبب سيطرته على الأجهزة الأمنية وتماسك الرد الرسمي. لكنه يشير إلى مخرج محتمل عبر صفقة ترفع العقوبات مقابل التخلي عن تخصيب اليورانيوم وخفض الدعم للحلفاء الإقليميين، لافتاً إلى أن أي انفتاح نحو اتفاق قد يهدئ المخاوف الاقتصادية، لكنه قد يُقرأ أيضاً كعلامة ضعف. وفي توصيفه للمرحلة يقول برو: "قد تتخذ الأمور مسارات متعددة في هذه المرحلة، لذا من الأفضل أن ننتظر ما ستسفر عنه الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة". (Gzero)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك