تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

على غرار سيناريو مادورو… هل تستهدف الصين قيادة تايوان؟

Lebanon 24
10-01-2026 | 16:00
A-
A+
Doc-P-1466622-639036686966556061.jpg
Doc-P-1466622-639036686966556061.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يدور جدل واسع داخل الصين حول سيناريو شبيه بما جرى في فنزويلا، يقوم على تنفيذ عملية سريعة تستهدف قيادة تايوان تمهيدًا للسيطرة على الجزيرة، إلا أنّ محللين عسكريين ومسؤولين أمنيين يؤكدون أنّ الجيش الصيني، رغم تحديثه المتسارع، لا يملك بعد الجهوزية العملياتية لمثل هذا النوع من الضربات عالية المخاطر.

في تايبه، تُقابل هذه الدعوات بتقدير مختلف للواقع الميداني. فتايوان بنت خلال السنوات الماضية منظومة دفاع متعددة الطبقات تشمل رادارات إنذار مبكر، ودفاعًا جويًا كثيفًا، واستعدادًا لمواجهة أي محاولة "قطع رؤوس" تستهدف القيادة السياسية أو العسكرية، إضافة إلى الرهان على دعم أميركي وغربي في حال التصعيد.

ويحذّر المشرّع التايواني تشين كوان تنغ من أنّ أي عملية من هذا النوع ستؤدي فورًا إلى صراع واسع النطاق، مشيرًا إلى أنّ أي تحرّك جوي أو تسلل لقوات خاصة سيُرصد فور عبوره مضيق تايوان، ما يجعل عنصر المفاجأة شبه مستحيل.

وتستحضر هذه النقاشات العرض العسكري الأميركي الأخير في فنزويلا، حيث فرضت واشنطن سيطرة جوية كاملة عبر مقاتلات شبح، وطائرات تشويش، ومُسيّرات استطلاع، وأقمار صناعية تنقل المعلومات في الزمن الحقيقي. ويؤكد تشين أنّ الجيش الصيني لا يمتلك بعد هذا المستوى من التكامل بين القوات أو القدرة على إدارة عمليات مشتركة معقّدة في بيئة قتالية عالية الكثافة.

الصين، التي لا تستبعد استخدام القوة لفرض سيطرتها على تايوان، صعّدت من تدريباتها العسكرية حول الجزيرة في الأشهر الأخيرة، بالتوازي مع لهجة سياسية أكثر حدّة. ففي تشرين الأول، كشف الرئيس التايواني لاي تشينغ ته عن نظام دفاع جوي جديد متعدّد الطبقات يحمل اسم "تي دوم"، صُمم ليشبه "القبة الحديدية" الإسرائيلية لكن بقدرات استشعار وإطلاق أسرع، ودمج بين صواريخ تايوانية من طراز "سكاي بو" وأنظمة أميركية مثل "هيمارس".

في المقابل، يرى باحثون أمنيون أنّ الجيش الصيني، رغم استثماره الكبير في التسليح، لا يزال يواجه ثغرات في القيادة والسيطرة والخبرة القتالية المشتركة، لا سيما مع استمرار تدخل الحزب الشيوعي في هرم القرار العسكري، ما يقيّد قدرة القادة الميدانيين على المبادرة السريعة في ساحة المعركة.

ورغم ذلك، لا تقلّل تايوان من شأن خصمها. فبحسب مسؤول أمني تايواني رفيع، فإن بكين ستسعى، بعد أي إخفاق أو تجربة فاشلة، إلى تطوير أساليب جديدة لتجاوز نقاط ضعفها، ما يجعل السنوات المقبلة مرحلة شديدة الحساسية في مضيق تايوان.

في المحصلة، ورغم تصاعد الدعوات داخل الصين لسيناريو «فنزويلي» ضد تايوان، إلا أنّ الوقائع العسكرية تشير إلى أنّ تنفيذ ضربة خاطفة من هذا النوع لا يزال أقرب إلى الخيال منه إلى القدرة الفعلية، في منطقة قد تنفجر عند أول خطأ حسابي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك