تصدّرت رواية صادمة المشهد بعد العملية الأميركية التي أدّت إلى اعتقال
نيكولاس مادورو، حيث تحدّث أحد أفراد حراسته عن استخدام
واشنطن ما وصفه بـ"سلاح غير تقليدي" أربك وحدات الجيش
الفنزويلي وأفقدها القدرة على المواجهة خلال دقائق.
التفاصيل التي نُشرت لاحقاً عبر المتحدثة باسم
البيت الأبيض كارولين ليفيت، ونقلتها وسائل إعلام أميركية، جاءت على لسان حارس مقرّب من
مادورو قال إن القوات الأميركية نفّذت الغارة بأسلوب لم يسبق أن
شاهده في أي معركة سابقة. بحسب روايته، تعطّلت أنظمة الرصد فجأة، ثم امتلأ المجال بطائرات مسيّرة، قبل أن تهبط مروحيات محدودة العدد وتنزل قوة صغيرة من الجنود
الأميركيين.
المفاجأة، وفق الشاهد، لم تكن في عدد المهاجمين بل في نوع التكنولوجيا التي استخدموها. فقد تحدّث عن إطلاق "موجة" أو "طاقة"
غير مرئية أحدثت آثاراً فورية على الجنود في الموقع، تسبّبت بحالات إنهاك شديد واضطراب جسدي واسع، ما جعلهم غير قادرين على الاستمرار في القتال أو حتى الحركة لفترة من الوقت.
وزارة الداخلية الفنزويلية كانت قد أعلنت، في 3 كانون الثاني، مقتل عشرات من عناصر الأمن خلال الهجوم، من دون أن يتّضح رسمياً ما إذا كانت هذه التكنولوجيا الجديدة لعبت دوراً مباشراً في الخسائر البشرية.
الحارس أكّد أن القوة الأميركية، رغم صغر حجمها، سيطرت على الموقف بسرعة لافتة، وأن الفارق التكنولوجي جعل أي مقاومة فعّالة مستحيلة. وأضاف أن ما جرى أحدث صدمة تتجاوز حدود
فنزويلا، لأن الرسالة التي وصلت إلى دول أميركا اللاتينية كانت واضحة: ميزان القوة تغيّر.
في السياق نفسه، نقلت
نيويورك بوست عن مصدر استخباراتي سابق أن الجيش الأميركي يمتلك منذ سنوات أسلحة قائمة على "الطاقة الموجّهة"، مثل الموجات الدقيقة أو أنظمة الليزر، القادرة على تعطيل الخصوم أو شلّهم من دون استخدام نيران تقليدية. ورجّح المصدر أن تكون العملية ضد مادورو أول اختبار قتالي علني من هذا النوع، في حال تأكّدت الروايات المتداولة.
بهذا المعنى، لا تبدو الغارة مجرّد عملية اعتقال، بل لحظة استعراض لتفوّق تكنولوجي قد يعيد رسم حسابات الردع في أميركا اللاتينية، ويضع دول المنطقة أمام معادلة أمنية جديدة تقودها واشنطن بأدوات غير مسبوقة.