وسّعت
الأجهزة الأمنية الإيرانية، مساء السبت، حملة الاعتقالات على خلفية الاضطرابات الأخيرة، بعدما أعلنت
وكالة تسنيم توقيف ما لا يقل عن 200 من قادة المجموعات المتورطة في أعمال الشغب داخل عدة مدن.
وبحسب الوكالة، صادرت القوات الأمنية خلال المداهمات كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والقنابل اليدوية وزجاجات المولوتوف من مقارّ الموقوفين، معتبرة أن هذه الضربات الأمنية كانت عاملاً أساسياً في تراجع حدّة الاضطرابات مع حلول 10 كانون الثاني. كما أكدت أن بين المعتقلين شخصاً يعمل لصالح جهاز الاستخبارات
الإسرائيلي "الموساد".
الاحتجاجات التي هزّت البلاد كانت قد اندلعت في أواخر كانون الأول 2025، على وقع الانخفاض الحاد في قيمة
الريال الإيراني وما رافقه من قفزات في أسعار السلع بالجملة والمفرق. ومع تصاعد الأزمة النقدية، استقال رئيس
البنك المركزي محمد فرزين، ليحلّ مكانه عبد الناصر همتي في محاولة لاحتواء الانهيار المالي.
وفي عدد من المدن، خرجت التظاهرات عن إطارها المعيشي لتتحوّل إلى صدامات مع الشرطة، رافقتها شعارات سياسية مناهضة للنظام، وسط تقارير عن إصابات في صفوف المحتجين وقوى الأمن.
في موازاة ذلك، عاد رضا بهلوي، نجل شاه
إيران السابق، إلى واجهة المشهد عبر مقطع فيديو بثّه على منصة "إكس"، دعا فيه الإيرانيين إلى إضراب عام، مطالباً بأن تتركّز التحركات على السيطرة على الشوارع والمنشآت الحيوية، في محاولة لدفع الاحتجاجات نحو مسار أكثر تصعيداً.