حذّرت رئيسة جهاز الاستخبارات الخارجية
البريطانية MI6 بليز ميترويلي من أن العالم دخل مرحلة "رمادية" لم يعد فيها الصراع محصوراً بين حرب وسلام، بل باتت الجبهات مفتوحة في كل مكان عبر أدوات خفية تتجاوز المعارك التقليدية.
وفي أول خطاب علني لها، قالت إن
روسيا تقود هذا التحوّل عبر استراتيجية تهدف إلى توسيع ساحات المواجهة خارج ميادين القتال، مستخدمة التخريب، والهجمات السيبرانية، وزعزعة الاستقرار الداخلي، إلى جانب القوة العسكرية المباشرة.
هذا التحذير يتزامن مع تقارب أمني بين
بريطانيا وفرنسا وألمانيا في ملف
أوكرانيا، ومع تصاعد التوتر بعد اعتراض ناقلة نفط من "أسطول الظل" الروسي قبالة السواحل البريطانية، في إشارة إلى حساسية خطوط الاشتباك غير المعلنة مع
موسكو.
التقديرات الاستخبارية تشير إلى أن روسيا تعتمد بشكل متزايد على حرب "المنطقة الرمادية"، عبر شبكات من الشركات والأفراد الذين ينفذون عمليات تخريب، قرصنة، وتهريب، بما يسمح لموسكو بإنكار مسؤوليتها الرسمية.
من بين الأمثلة، تورّط مسؤولين اقتصاديين سابقين وشبكات مرتبطة بـ"فاغنر" في عمليات استهدفت أوكرانيا وبنية الغرب، إلى جانب قضايا تهريب نفط والتفاف على
العقوبات.
وتخلص ميترويلي إلى أن
أوروبا تدخل مرحلة أخطر، حيث الصراع لن يكون دائماً ظاهراً، بل سيدار في الظل، وعلى جبهات اقتصادية وأمنية وسيبرانية لا تقل خطورة عن ميادين القتال المفتوحة.