أعلنت المفوضية الأوروبية أن اتفاقية التجارة الحرة مع كتلة ميركوسور
الأمريكية الجنوبية ستُوقَّع في 17 كانون الثاني في باراغواي، وذلك بعد موافقة
الدول الأعضاء في الاتحاد رغم معارضة دول كبرى مثل
فرنسا.
ويحذر المزارعون الأوروبيون من أن الاتفاقية ستفتح الباب أمام واردات زراعية رخيصة، خاصة لحوم الأبقار، والتي يقولون إنها لا تُنتج وفق المعايير البيئية والصحّية الأوروبية، مما يهدد استقرار القطاع الزراعي المحلي.
وتصاعدت الاحتجاجات في فرنسا حيث أقام مزارعون حواجز بالقرب من الموانئ الرئيسية مثل لاروشيل وبايون، مما أعاق حركة الشاحنات والسلع. كما أغلقوا طريقاً سريعاً رئيسياً بين فرنسا وإسبانيا لعدة أيام قبل فتحه بعد مفاوضات مع السلطات.
وانتشرت التحركات إلى مناطق أخرى، حيث قام مزارعون في لو هافر بتفتيش الشاحنات وإزالة منتجات غذائية لا ترقى – برأيهم – للمعايير الأوروبية. كما أُقيم حاجز
على الطريق السريع A1 بين ليل وباريس، وهو أحد أكثر الطرق ازدحاماً في فرنسا.
وامتدت الاحتجاجات إلى دول أوروبية أخرى مثل
إيطاليا وبولندا وأيرلندا، حيث يعارض المزارعون المعاهدة التي ستشكل واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، وتشمل أكثر من 700 مليون مستهلك.
ويرى المؤيدون أن الاتفاقية حيوية لتعزيز الصادرات الأوروبية وتعزيز العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية في ظل الظروف العالمية الحالية، بينما يخشى منتقدوها من تأثيرها السلبي على الزراعة المحلية وعدم تكافؤ شروط الإنتاج بين الطرفين.