كثّف الجيش السوداني ضرباته الجوية في محيط مدينة الأبيض، عاصمة ولاية
شمال كردفان، مستهدفًا مواقع عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع، في وقت دفعت فيه الأخيرة بتعزيزات كبيرة إلى عدة محاور في محاولة لتطويق المدينة والضغط على القوات الحكومية.
وشنت المقاتلات الجوية التابعة للجيش نفّذت خلال الساعات الماضية غارات على أهداف للدعم السريع في المحاور المحيطة بالأبيض. وفي المقابل، حشدت
قوات الدعم السريع خلال الـ48 ساعة الأخيرة مئات العربات القتالية باتجاه محاور أبو سنون والدبيبات وبارا والخوي، بهدف منع أي تحرّك لقوات الجيش من المدينة وتشديد الحصار عليها من ثلاثة اتجاهات.
كما أُرسلت مساء أمس تعزيزات إضافية إلى محور الخوي غرب الأبيض، قادمة من مناطق التبون والأُضية ورهد عنكوش في غرب كردفان.
في المقابل، أكد قائد عسكري في الجيش السوداني أن قواته في حالة جهوزية كاملة للتعامل مع أي تقدّم للدعم السريع في مختلف محاور كردفان، مشددًا على مراقبة التحركات والتوغلات والتعامل معها "بحزم".
سياسيًا، باشر رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس مهامه في الخرطوم لليوم الثاني على التوالي، عقب إعلان عودة الحكومة رسميًا إلى العاصمة لأول مرة منذ اندلاع الحرب.
ويأتي هذا التصعيد بعد تمدد قوات الدعم السريع الشهر الماضي شرقًا داخل إقليم كردفان الغني بالنفط، عقب سيطرتها أواخر تشرين الأول على مدينة
الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور. ويُعد إقليم كردفان محورًا استراتيجيًا يربط بين مناطق سيطرة الجيش شمالًا وشرقًا ووسطًا ودارفور، ما يمنحه أهمية عسكرية ولوجستية كبرى في الصراع الدائر.