تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

ليلة الحسم في فنزويلا.. كيف فُتحت الطريق أمام القوات الأميركية

Lebanon 24
12-01-2026 | 14:00
A-
A+
Doc-P-1467533-639038437911155381.jpg
Doc-P-1467533-639038437911155381.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أظهرت العملية الأميركية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته حجم الخلل العميق في منظومات الدفاع الجوي الروسية التي تعتمد عليها كراكاس، ما فتح المجال أمام قوات "دلتا" للتحرّك داخل الأجواء الفنزويلية من دون مقاومة تُذكر.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين أنّ بطاريات "إس-300" و"بوك إم-2" التي اشترتها فنزويلا من موسكو منذ 2009 لم تكن موصولة بالرادارات عند انطلاق المروحيات الأميركية، ما جعل المجال الجوي مكشوفًا بالكامل.
 
ورغم أنّ الرئيس الراحل هوغو تشافيز روّج لهذه الأنظمة كدرع في وجه أي هجوم أميركي، إلا أنّ الجيش الفنزويلي فشل في تشغيلها وصيانتها.

تحليل أجرته الصحيفة لصور ومقاطع فيديو وصور أقمار صناعية أظهر أنّ أجزاء من تلك المنظومات كانت لا تزال مخزّنة وغير منصوبة لحظة تنفيذ العملية، ما يؤكّد أنّ كراكاس لم تكن في حالة جاهزية رغم أشهر من التحذيرات.

وبحسب أربعة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، فإن سنوات من الفساد وسوء الإدارة والعقوبات أدّت إلى شلل فعلي في قدرات الدفاع الجوي. واعتبر ريتشارد دي لا توري، المسؤول السابق عن ملف فنزويلا في وكالة الاستخبارات الأميركية، أنّ روسيا تتحمّل بدورها جزءًا من المسؤولية، إذ لم ينجح مدرّبوها وفنّيوها في إبقاء الأنظمة بحالة تشغيلية، خصوصًا مع انشغال موسكو بحرب أوكرانيا.

كما رأى مسؤولان أميركيان سابقان أنّ موسكو ربما غضّت الطرف عن تدهور هذه المنظومات لتفادي أي تصعيد مباشر مع واشنطن، لأن إسقاط طائرة أميركية كان سيضع روسيا في مواجهة خطرة.

وكانت فنزويلا قد أنفقت مليارات الدولارات لتعزيز ترسانتها الروسية، بما فيها مقاتلات "سو-30" ودبابات وصواريخ دفاع جوي، بعد أن أوقفت واشنطن بيع السلاح لها عام 2006. غير أنّ نقص قطع الغيار والخبرة التقنية حوّل هذه المنظومات إلى عبء أكثر منها قوة ردع.

وبعد أيام من العملية، علّق وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ساخرًا: "يبدو أنّ تلك الدفاعات الجوية الروسية لم تعمل جيدًا". وأظهرت التقييمات أنّ الضربات الأميركية ركّزت على مواقع تخزين ونشر "بوك إم-2"، حيث دُمّرت وحدات قبل أن تُستخدم، في إشارة واضحة إلى غياب الجهوزية.

بدوره، قال المحلل العسكري الفنزويلي ياسر تروخيو إنّ القوات المسلحة لم تُفعّل الرادارات ولم توزّع وحداتها، ما جعل العملية الأميركية ممكنة في بيئة شبه خالية من التهديد الجوي، نتيجة سلسلة أخطاء بنيوية راكمتها سنوات من الإهمال.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك