تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

لماذا تحاول الدول العربية منع هجوم أميركي على إيران؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
16-01-2026 | 03:30
A-
A+
Doc-P-1469310-639041512969224572.webp
Doc-P-1469310-639041512969224572.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "Middle East Forum" الأميركي أنه "وسط تكهنات متزايدة حول احتمال شن الولايات المتحدة ضربة عسكرية على أهداف إيرانية، أفادت وسائل الإعلام الأميركية أن السعودية وقطر وعُمان تمارس ضغوطاً على واشنطن لمنع العمل العسكري ضد إيران. وزار وزير خارجية عُمان طهران في 10 كانون الثاني 2026، في ذروة الاحتجاجات، بعد يومين فقط من ورود تقارير تفيد بأن قوات الأمن الإيرانية ربما قتلت أكثر من 12 ألف متظاهر. وبعد ثلاثة أيام من الاجتماع بين وزيري خارجية إيران وسلطنة عمان، خاطب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشعب الإيراني قائلاً إن "المساعدة في الطريق" وحثهم على مواصلة احتجاجاتهم".

وبحسب الموقع، "في 14 كانون الثاني، أعلن ترامب أنه تلقى معلومات من "مصادر موثوقة" تفيد بتوقف عمليات القتل في إيران، وأن إعدام المعتقلين من قبل النظام لن يتم. وفي الوقت عينه، زعم وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، في حديثه لقناة فوكس نيوز، أن الجمهورية الإسلامية "لا تنوي إعدام المعتقلين لمشاركتهم في الاحتجاجات". ومع ذلك، فإن إخلاء بعض القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، بما فيها قاعدة العديد الجوية في قطر، إلى جانب دعوات العديد من الحكومات لمواطنيها بمغادرة إيران فوراً، يشير إلى أن الخيار العسكري الأميركي ضد الجمهورية الإسلامية لا يزال مطروحاً. ولا يزال من غير الواضح متى أو على أي مستوى قد تشن الولايات المتحدة ضربات على أهداف إيرانية، لكن وسائل الإعلام الأميركية تفيد بأن عُمان وقطر والسعودية تُجادل بأن مثل هذه الخطوة من شأنها أن "تُغرق المنطقة في الفوضى"."

وتابع الموقع، "الجمهورية الإسلامية تمر الآن بأكثر مراحلها هشاشة على الإطلاق، وقد يؤدي توجيه ضربة أميركية جادة، لا سيما إذا لم تقتصر على أهداف رمزية، إلى إنعاش حركة الاحتجاج ودعمها، مما يمنح الإيرانيين أملاً جديداً في الحرية، وفي سقوط النظام. من المستحيل التنبؤ بما إذا كان مثل هذا السيناريو سيؤدي إلى انهيار النظام، أو تشكيل حكومة انتقالية، أو اندلاع حرب أهلية، أو ما إذا كان بإمكان رجال الدين الحاكمين الحفاظ على الجمهورية الإسلامية من دون شرعية شعبية، كما أنه ليس من الواضح إلى متى قد يستمر هذا الوضع غير المستقر. إن الأولوية القصوى لدول الخليج العربي، بلا شك، هي ضمان استمرار تصدير نفطها دون انقطاع، ودون تدخل إيراني أو هجمات على الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن ديناميكيات سوق النفط تعمل أيضاً ضدها". 

وأضاف الموقع، "تُظهر بيانات من شركتي كيبلر وفورتيكسا أن إيران قد راكمت في الأشهر الأخيرة نحو 166 مليون برميل من النفط في مخزون عائم بالقرب من المياه الصينية، وحتى في حال تعطل شحنات النفط الإيرانية، فإن هذا المخزون يكفي لتغطية مبيعاتها إلى الصين لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر. في المقابل، سيكون لأي هجوم على ناقلات النفط في الخليج العربي أثر بالغ الضرر على المنتجين العرب، لا سيما وأن السعودية والإمارات، حتى مع وجود خطوط أنابيب بديلة، لا تستطيعان حماية سوى نصف حجم صادراتهما تقريبًا، بينما لا تملك العراق وقطر والكويت والبحرين أي طرق تصدير بديلة".

وبحسب الموقع، "ثمة قلق آخر يتمثل في أنه، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، من المتوقع أن يكون لدى العالم فائض في إمدادات النفط يبلغ 3.84 مليون برميل يوميًا هذا العام، مع أسعار نفط تبلغ حوالي 55 دولارًا للبرميل، وهو مستوى من شأنه أن يدفع كل منتج نفط رئيسي في المنطقة إلى عجز في الميزانية. إذا سقط النظام الإيراني وتم تعليق العقوبات الأميركية، فلن ترتفع الصادرات الإيرانية فحسب، بل ستغمر مخزونات النفط العائمة الضخمة في إيران السوق أيضاً، مما سيؤدي إلى انخفاض أسعار النفط بشكل حاد لفترة طويلة. وتُصدّر إيران حالياً نحو 1.2 مليون برميل يومياً إلى الصين، عميلها الوحيد، لكن هذا الرقم كان قد وصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً مطلع العام الماضي. وقبل فرض العقوبات النفطية الأميركية عام 2018، كانت إيران تُصدّر 2.5 مليون برميل يومياً".

وتابع الموقع، "كما أن هناك مصلحة عربية أوسع نطاقاً في الحفاظ على نظام إيراني ضعيف وخاضع للعقوبات. فبعد المجازر الجماعية التي طالت المتظاهرين، أعلنت الولايات المتحدة فرض تعرفة جمركية إضافية بنسبة 25% على البضائع التي تصدرها إيران إلى الولايات المتحدة من قبل شركائها التجاريين، وهي خطوة تصب في مصلحة دول الخليج العربي. تتاجر إيران مع أكثر من 140 دولة، مما يجعل من المستحيل معاقبة كل هذه الدول، إلا أن عائداتها من صادرات زيت الوقود والغاز البترولي المسال والغاز الطبيعي والبتروكيماويات تُعادل عائداتها من صادرات النفط الخام إلى الصين، وتُباع هذه المنتجات بشكل رئيسي إلى الصين والإمارات والعراق وتركيا وباكستان وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة. من المهم التذكير بأن المملكة العربية السعودية هي أكبر مُصدِّر للمنتجات البترولية المكررة والبتروكيماوية في العالم، وقطر هي أكبر مُصدِّر للغاز في المنطقة، وسلطنة عُمان مُصدِّر رئيسي أيضاً للبترول والغاز البترولي المسال والبتروكيماويات والغاز الطبيعي. هذه الدول قادرة على أن تحل محل إيران بسهولة في الأسواق الرئيسية، ونتيجةً لذلك، فإن الضغط الاقتصادي والعقوبات الأميركية على إيران يصبّ في مصلحة دول الخليج العربي بشكلٍ كبير". 

وختم الموقع، "مع ذلك، وبعد تكبّد آلاف الضحايا، من المرجّح أن يستاء العديد من الإيرانيين من الحكومات العربية التي يُنظر إليها على أنها تعمل على عرقلة العمليات الأميركية ضد أهداف النظام، وتشمل المشاعر العامة في إيران بالفعل مظالم تاريخية عميقة تجاه العرب، متجذّرة في الفتح الإسلامي لبلاد فارس قبل 1400 عام، وتدمير الإمبراطورية الإيرانية قبل الإسلام وتراثها الثقافي، والمعززة بفعل السياسات الإقليمية المعاصرة. إذا نجحت ثورة علمانية مناهضة للإسلاميين في نهاية المطاف، فقد تجد بعض الحكومات العربية نفسها في مواجهة قيادة إيرانية جديدة أقل ميلاً بكثير نحو التوافق أو حسن النية مقارنة بالماضي".



Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban