أعلنت
اليونان عن خطط لتوسيع مياهها الإقليمية وإنشاء أول حديقة بحرية في بحر إيجه، في خطوة استثنائية لتعزيز سيادتها البحرية، وسط مساعٍ لإعادة رسم قواعد النفوذ الإقليمي ومواجهة طموحات
تركيا في المنطقة.
من جهته، سلط
وزير الخارجية اليوناني
جورج غيرابيتريتيس الضوء على جهود الحكومة لتعزيز السيادة البحرية لليونان، مشيراً إلى استكمال إطار التخطيط المكاني البحري للبلاد، والاتفاقيات الإقليمية بشأن المناطق البحرية.
وركز غيرابيتريتيس على الإنجازات القانونية والدبلوماسية غير المسبوقة التي تحققت منذ 2019، بما في ذلك إتمام إطار التخطيط المكاني البحري، والاتفاقات مع مصر وإيطاليا بشأن المناطق البحرية، مشدداً على أن اليونان تمتلك اليوم حججاً أقوى من أي وقت مضى للدفاع عن سيادتها، مدعومة بمعايير
الاتحاد الأوروبي.
ويعتقد مراقبون أن الخطاب اليوناني بعث رسالة مزدوجة، مفادها استمرار الحوار مع
أنقرة، وفقًا لتصريحات غيرابيتريتيس، مع التأكيد على أن السيادة الوطنية غير قابلة للتفاوض، ورفع القدرة الدفاعية؛ ما يرسل إشارة واضحة لكل من الداخل والخارج حول قوة الدولة في مواجهة التهديدات الإقليمية.
وبحسب صحيفة "كاثيمريني" اليونانية، أشار المحللون إلى أن اليونان اليوم لا تقف عند حدود التهديدات الدبلوماسية، بل تستخدم القانون والقدرة البحرية لتأكيد موطئ قدمها الاستراتيجي في شرق
البحر المتوسط، في مواجهة ما تصفه أنقرة بـ"نظرية الوطن الأزرق".
وقال غيرابيتريتيس: "لسنا مجرد شركاء متساوين اليوم، بل نحن في موقع قوة حقيقية لأن هذه الحكومة واجهت الحقائق العالمية بخطة محكمة"، مشيراً إلى التحديثات الدفاعية الأخيرة، بما في ذلك وصول أول فرقاطة جديدة من فئة "إف دي آي- إف-601" إلى التابعة للبحرية اليونانية، اليوم الخميس. (ارم نيوز)