ذكر موقع "إرم نيوز" أن صحيفة إسرائيلية حلَّلت ما وصفته بدواعي "تراجع أو تململ" إدارة الرئيس الأميركي
دونالد ترامب إزاء اتخاذ قرار بتوجيه ضربة عسكرية لإيران في الوقت الراهن؛ واعتبرت الخطوة "مفصلية"، تستدعي كامل التريُّث؛ للحيلولة دون العودة للوراء في حال اتخاذ قرار قاطع باقتلاع النظام
الإيراني.
وذكرت صحيفة "معاريف" أن أول ما يخشاه
ترامب، هو تكرار سيناريو فشل الرئيس الأسبق جيمي كارتر في عملية "مخلب النسر"، التي حاول بها تحرير 52 رهينة أميركي من مقر سفارة
واشنطن لدى طهران العام 1980.
وأشارت الصحيفة
الإسرائيلية إلى أنه رغم استفاضة ترامب في الحديث عن آليات التعاطي مع
إيران، لكنه يدرك تمامًا حاجته إلى كسب وقت لجيشه، إذ تشير تقديرات
إسرائيل إلى أن الأمر سيستغرق عدة أيام قبل أن يصبح الجيش الأميركي مستعدًا لمهاجمة إيران.
وقالت: "لن تكون هذه - على الأرجح - ضربة عابرة بسيطة، بل خطوة من شأنها أن تفضي في نهاية المطاف إلى رحيل نظام آيات الله الإيراني إلى الأبد"، مبينة أن ترامب بحاجة إلى "التريث، والتخطيط، والاستعداد، والتنفيذ بدقة، وهذا سيحدث - على الأرجح - في غضون أيام قليلة".
واعتبرت "معاريف" ضبابية موقف واشنطن إزاء توجيه ضربة عسكرية لإيران بمثابة "ضغط مؤقت على النظام في طهران"، مشجعة الإيرانيين على الخروج والانتفاض.
ووفقًا للصحيفة الإسرائيلية، فإنه بافتراض نية ترامب اتخاذ خطوة كبيرة ضد النظام الإيراني، والعمل في نهاية المطاف على الإطاحة به، تعد مناورة "ضبابية المعركة"، وإرجاء اتخاذ قرار واضح بالحرب خطوة ضرورية لإرباك العدو قبل المواجهة.
وذكرت أن الإطاحة بنظام "قوي وعنيف"، يتطلب خطة عسكرية واسعة، مبنية على سلسلة طويلة من التحركات العسكرية، خاصة عندما يمتلك النظام تشكيلين عسكريين إضافيين، ويستحوذ على رأس نووي يزن 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب لإنتاج قنبلة.
ونوهت إلى أنه "لا يمكن تحقيق التغيير في إيران خلال يوم أو يومين، وبالتأكيد ليس بسرب طائرات أو سربين، ولا حتى بقاذفتين أو ثلاث قاذفات إستراتيجية مثل B2"، مؤكدة أن "مثل هذه العملية تتطلب حشد قوات كبيرة، سواء للهجوم أو الدفاع".
ورأت الصحيفة الإسرائيلية أنه يتعين على الجيش الأميركي حشد ما بين حاملتي طائرات و3 حاملات، ونشر عدة أسراب تكتيكية واستراتيجية، بالإضافة إلى أسراب من الطائرات المسيرة التي ستتولى السيطرة الجوية على الوضع على الأرض، ومنع الإيرانيين من مواصلة القتال.
كما يتعين على واشنطن، وفقًا للصحيفة، حشد قوات الإنقاذ والدفاع، بما في ذلك منظومات الصواريخ الاعتراضية مثل نظام "ثاد"، لا سيما أن ذلك سيؤدي إلى حماية أصول
الولايات المتحدة في المنطقة، وكذلك مستودعات الوقود ومصافي
النفط في الدول المجاورة لإيران، كما سيحسِّن جاهزية الدفاع عن
الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
ويتعين على الجيش الأميركي أيضًا إعداد "قاعدة بيانات للأهداف" تشمل منظومات الصواريخ الباليستية
الإيرانية، والمراكز الحكومية، والمقرات العامة، فضلًا عن إعداد قائمة بمئات كبار المسؤولين الإيرانيين الذين يجب استهدافهم بعمليات اغتيال دقيقة، بحسب الصحيفة.
وانتهت "معاريف" إلى إدراك ترامب، خلال الأيام الأخيرة، أنه منذ لحظة إقلاع أول مقاتلة، وإسقاط ذخائر وقنابل فوق طهران، فلا رجعة إلى الوراء، وإذا أراد "الانتصار" فعليه إعداد خطة منهجية، تتضمن تخصيص العديد من فرق العمل، وقوة نارية لا تنضب، وحلول سريعة لكل سيناريو، صغيرًا كان أم كبيراً.