كتب موقع "Los Angeles Times" قائلا أن رؤساء أميركا عادةً ما يتركون مسألة "الخلود" للأجيال المقبلة كي تكرّمهم لاحقاً، لكن دونالد ترامب، مع اقتراب انتهاء عامه الأول في ولايته الثانية، لا ينتظر ذلك. فبحسب التقرير، حملت مؤسسات ومشاريع وأفكار حكومية اسم ترامب، من بينها معهد السلام الأميركي ومركز كينيدي للفنون الأدائية، وصولاً إلى فئة جديدة من البوارج الحربية التي لم تُبنَ بعد.
ويورد التقرير أيضاً أسماء مبادرات أخرى مرتبطة بالإدارة، مثل "حسابات ترامب" للاستثمارات المؤجلة الضرائب، وموقع "TrumpRx" الحكومي الذي سيقدم قريباً مبيعات مباشرة للأدوية الموصوفة، وتأشيرة "بطاقة ترامب الذهبية" بكلفة لا تقل عن مليون دولار، و"طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين" وهو ممر عبور ضمن صفقة توسطت فيها الإدارة بين أرمينيا وأذربيجان.
وبحسب الصحيفة، يخطط ترامب يوم الجمعة لحضور فعالية في فلوريدا يُعلن خلالها المسؤولون المحليون تسمية مقطع طوله أربعة أميال من الطريق الممتد من
المطار إلى عقاره "مار-أ-لاغو" باسم "شارع الرئيس
دونالد جيه. ترامب".
وينقل التقرير عن جيفري إنجل، مدير مركز ديفيد جيرجن لتاريخ الرئاسة في جامعة "ساوثرن ميثوديست" في دالاس، أن تسمية أشياء عامة بأسماء رؤساء خلال وجودهم في المنصب ليست ممارسة معتادة تاريخياً، إذ تُعامل مثل هذه التسميات عادةً كنوع من التكريم اللاحق.
وعلّقت المتحدثة باسم
البيت الأبيض ليز هيوستن، بحسب التقرير، بأن "TrumpRx" إلى جانب مبادرات أخرى، هي خطوات "تاريخية" لم تكن لتتحقق من دون ما وصفته بـ"قيادة ترامب"، مؤكدة أن الهدف ليس الترويج بل تحقيق شعاره السياسي.
ويشير التقرير إلى أن البيت الأبيض استشهد بأمثلة سابقة لتسميات ارتبطت برؤساء خلال وجودهم في الحكم، مثل تسمية
واشنطن العاصمة على اسم
جورج واشنطن، وسد هوفر على اسم هربرت هوفر.
كما يربط التقرير هذا المسار بسيرة ترامب في القطاع الخاص، إذ لطالما وضع اسمه بشكل بارز على مبانٍ ومنتجات مختلفة، ويذكر أنه خلال حملة 2024 أطلق مشاريع تجارية تحمل علامته لمنتجات متنوعة، ثم توسعت شركاته لاحقاً لتشمل خدمات هاتف محمول وخططاً للكشف عن هاتف ذكي ذهبي اللون وعملة رقمية مشفرة باسم "$TRUMP".
ويورد التقرير أيضاً أن ترامب عبّر عن اهتمامه بتسمية ملعب فريق واشنطن
لكرة القدم الأميركية باسمه، فيما ذكرت الصحيفة أن بيرني ساندرز غضب من إضافة اسم ترامب إلى مركز كينيدي في كانون الأول، وقدّم تشريعاً هذا الأسبوع لمنع تسمية أو إعادة تسمية أي مبنى أو أرض اتحادية باسم رئيس في منصبه، بما يشمل مركز كينيدي ومعهد السلام.
كما يسرد التقرير سلسلة مقترحات تشريعية أخرى، من بينها مشروع لتصنيف 14 حزيران كـ"عيد ميلاد ترامب ويوم
العلم"، ومشروع لتغيير اسم مترو واشنطن إلى "قطار ترامب"، وآخر لإعادة تسمية مطار واشنطن دالاس الدولي باسم "مطار دونالد جيه ترامب الدولي". وفي فلوريدا أيضاً، يشير التقرير إلى تحركات لتغيير اسم مطار بالم بيتش الدولي، إضافة إلى مثال سابق في مدينة هياليه حيث جرى تغيير اسم شارع في كانون الأول 2024 إلى "شارع الرئيس دونالد جيه ترامب"، وهو ما علّق عليه ترامب لاحقاً بوصفه "شرفاً عظيماً".