تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

من الموارد إلى الأمن… لماذا يتنافس العالم على القطب الشمالي؟

Lebanon 24
17-01-2026 | 16:00
A-
A+
Doc-P-1469982-639042784513061933.jpg
Doc-P-1469982-639042784513061933.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب الصحافي الإيطالي باولو ماوري، في تقرير نشره موقع إنسايد أوفر، أن طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكرة ضم غرينلاند أعاد تسليط الضوء على ملف استراتيجي قديم ــ متجدد، يتمثل بالصراع الدولي على القطب الشمالي.

وأشار ماوري إلى أن الولايات المتحدة وروسيا والدول الإسكندنافية المنضوية في حلف شمال الأطلسي، إضافة إلى الصين، تكثّف منذ أكثر من عقد اهتمامها بهذه المنطقة، سواء عبر إحياء عقائد قديمة أو صياغة استراتيجيات جديدة خاصة بالقطب الشمالي. ورغم تباين دوافع هذه الدول، إلا أنها تتقاطع عند ثلاثة عناوين أساسية: استغلال الموارد الطبيعية، فتح طرق تجارية بحرية جديدة، وتعزيز الأمن الاستراتيجي.

وفي ما يخص روسيا، يرى ماوري أنها الدولة الأكثر نشاطاً في استعادة حضورها الاستراتيجي الذي تراجع بعد تفكك الاتحاد السوفياتي. وذكّر بأن الاتحاد الروسي أقرّ في "العقيدة البحرية" الصادرة عام 2010 والمحدّثة عام 2015 إنشاء قيادة عسكرية مشتركة متعددة الأفرع في القطب الشمالي، ما يعكس أولوية المنطقة في الحسابات الروسية.

أما الولايات المتحدة، فقد أكدت في استراتيجيتها الخاصة بالقطب الشمالي الصادرة عام 2024 أن المنطقة تُعدّ جزءاً أساسياً من أمنها القومي وأمن الناتو، وهو ما يعتبره الكاتب مدخلاً لفهم الموقف الأميركي المتشدّد حيال غرينلاند. ويضيف أن ذوبان الجليد الناتج عن التغيّر المناخي حوّل الممرات البحرية القطبية إلى طرق ملاحة واعدة، ما فاقم حدة التنافس بين القوى الكبرى.

وفي السياق ذاته، يلفت ماوري إلى أن الصين تُنظر إليها أميركياً بوصفها عامل تهديد للاستقرار في القطب الشمالي، رغم كونها دولة غير قطبية. فبكين أدرجت المنطقة ضمن استراتيجياتها بعيدة المدى، وتسعى إلى توسيع نفوذها واستثمار مواردها، مدعومة بعقيدة رسمية أُعلنت عام 2018 تؤكد أن القطب الشمالي شأن عالمي مرتبط بـ"المصير المشترك للبشرية". ويشير الكاتب إلى أن الصين تعمل فعلياً على تعزيز حضورها من خلال تطوير كاسحات جليد متقدمة وإرسال بعثات علمية وبحثية.

أما أوروبا، فيرى ماوري أنها تحاول استعادة دورها في القطب الشمالي ولكن بوتيرة أبطأ. فداخل الناتو، عززت آيسلندا حضورها العسكري، خصوصاً في مجالي المراقبة الجوية والبحرية، فيما كثّفت دول إسكندنافية مثل النرويج وفنلندا والسويد مناوراتها العسكرية في المنطقة.

لكن الكاتب يخلص إلى أن هذا التقدم الأوروبي لا يزال محدود التأثير، إذ تبقى مناطق حساسة مثل غرينلاند وآيسلندا وجزر سفالبارد شبه خالية من وجود عسكري دائم وفاعل، ما يجعل ميزان الردع في القطب الشمالي مائلاً لمصلحة القوى الكبرى الأكثر اندفاعاً في هذا السباق الجيوسياسي المتصاعد.

(الصحافة الإيطالية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك