تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

هذه قصة انقطاع الإنترنت في إيران.. عزلة رقمية شديدة!

Lebanon 24
19-01-2026 | 12:00
A-
A+
هذه قصة انقطاع الإنترنت في إيران.. عزلة رقمية شديدة!
هذه قصة انقطاع الإنترنت في إيران.. عزلة رقمية شديدة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشرت هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" تقريراً جديداً قالت فيه إن "إيران تشهد لليوم العاشر على التوالي، أشدّ عمليات قطع الانترنت شدّة في التاريخ، وذلك بعد انقطاع جميع خدمات الإنترنت عن 92 مليون مواطن، وتعطل خدمات الهاتف والرسائل النصية".

ويوم 8 كانون الثاني الجاري، قطعت الحكومة الإيرانية خدماتها على ما يبدو لقمع المعارضة ومنع التدقيق الدولي في حملة القمع التي تشنها الحكومة على المتظاهرين. 

أما من جهته، فقد صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن قطع الإنترنت جاء رداً على ما وصفه بـ"عمليات إرهابية" موجهة من الخارج.

لم تُعلن الحكومة عن موعد عودة خدمات الإنترنت، لكن تقارير جديدة تشير إلى أن السلطات، ربما تضع سراً خططاً لتقييدها بشكل دائم.

وفي 15 كانون الثاني، نقل موقع "إيران واير" الإخباري تصريحات صحفية للمتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، بأن الوصول الدولي إلى الإنترنت "لن يكون متاحاً" على الأقل حتى حلول رأس السنة الإيرانية في أواخر آذار.

ويعتقد مراقبو حرية الإنترنت في "فلتر ووتش" أن الحكومة تسرع في تطبيق أنظمة وقواعد جديدة لعزل إيران عن شبكة الإنترنت الدولية.

وقال موقع فلتر ووتش، نقلاً عن مصادر حكومية لم يسمها: "لا ينبغي توقع إعادة فتح خدمة الإنترنت الدولية، وحتى بعد ذلك، لن يعود وصول المستخدمين إلى الإنترنت الدولي إلى وضعه السابق".

وتُشدد إيران قبضتها على الإنترنت منذ سنوات طويلة، حيث حجبت معظم تطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي الغربية، بالإضافة إلى مواقع إخبارية خارجية. ومع ذلك، تمكن كثيرون من الوصول إلى تطبيقات شهيرة مثل إنستغرام باستخدام الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN).

ويقول ناشطو حرية الإنترنت في منظمة "أكسس ناو" إن إيران اعتادت قطع الإنترنت كوسيلة للتغطية على أعمال العنف الجماعي والقمع الوحشي للمتظاهرين، وهو ما حدث أثناء قطع الإنترنت على مستوى البلاد خلال احتجاجات تشرين الثاني 2019 وأيلول 2022.

أيضاً، فرضت السلطات الإيرانية قطعاً مُماثلاً للإنترنت خلال الحرب بين إيران وإسرائيل في حزيران 2025، إلا أن الانقطاع الحالي للإنترنت أطول من أي انقطاع سابق.

مع هذا، فقد أكدت منظمة "أكسس ناو" الخيرية، في بيان، على ضرورة استعادة خدمة الإنترنت بشكل كامل، مشيرة إلى  أنّ"تقييد الوصول إلى هذه الخدمات الأساسية لا يعرض الأرواح للخطر فحسب، بل يشجع السلطات على إخفاء انتهاكات حقوق الإنسان والتهرب من المساءلة".

إلى أين يتجه الإنترنت في إيران؟

ما يبدو هو أنَّ إيران تخطط لفرض سيطرة شبه دائمة على الإنترنت. 

وفي السياق، قال البروفيسور آلان وودوارد، خبير أمن الحاسوب بجامعة ساري في المملكة المتحدة، بعد مراجعة التقارير المتعلقة بخطط إيران: "يبدو أن هناك توجهاً في إيران لعزل الجميع عن أي اتصال إلكتروني، إلا بموافقة الحكومة".

ويعتقد أن النظام الإيراني ربما بدأ في تنفيذ خططه طويلة الأمد، مستغلاً انقطاع الإنترنت الحالي كذريعة لإجراء التغييرات التقنية وإصدار الأوامر في ظل انقطاع كل شيء.

ويقول أمير رشيدي إن المسألة لم تعد تقنية، بل سياسية، مؤكداً أن تطبيق هذه الأنظمة بشكل كامل يعتمد على الإرادة السياسية.

كذلك، ساهمت خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، مثل ستارلينك وغيرها المعروفة باسم "المدار الأرضي المنخفض" (LEO)، في تعقيد سيطرة إيران على الإنترنت خلال الاحتجاجات.

وتتيح خدمات الإنترنت عبر المدار الأرضي المنخفض للمستخدمين تجاوز الرقابة والإغلاق عبر الاتصال بالأقمار الاصطناعية.

أيضاً، تمكنت الحكومة من التشويش على بعض مستخدمي ستارلينك، لكن ما تبين هو أن أجهزة أخرى لا تزال تعمل بعد تحديث الشركة لبرامجها الثابتة لتجاوز محاولات الحجب الحكومية.

مع هذا، ألغت شركة "ستارلينك"، المملوكة لإيلون ماسك، رسوم الاشتراك للمستخدمين الإيرانيين.

وعلى الرغم من تزايد الأدوات التي تستخدمها بعض الأنظمة، إلا أن وودوارد متفائل بشدة بشأن مستقبل الإنترنت.

ويشير إلى التطورات في مجال "المدار الأرضي المنخفض" وحقيقة أن العديد من الهواتف باتت قادرة على استخدام الأقمار الاصطناعية حتى في حال انقطاع الإنترنت، ويمكنها مثلاَ إرسال رسائل استغاثة.

كذلك، ظهرت تطبيقات جديدة تستخدم شبكات متداخلة تعتمد على تقنية البلوتوث، مما يوفر الاتصال بالإنترنت في المناطق التي تفتقر إليه.

وفي السياق، يقول وودوارد: "من شبه المؤكد أن يصبح الوصول إلى الإنترنت أمراً عالمياً حقًا في النهاية، لكنها ستظل دائماً لعبة القط والفأر بالنسبة للأنظمة القمعية".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك