بعد يومين على الاتفاق بين الرئيس السوري أحمد
الشرع وقائد قوات
سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي لوقف إطلاق النار ودمج عناصر قسد ضمن الجيش، زار عبدي دمشق أمس الاثنين، إلا أن الاجتماع لم يحقق النتائج التي كانت منتظرة.
وأكد مستشار الشرع أحمد موفق زيدان أن اللقاء "لم يكن جيدًا أو على قدر التطلعات المرجوة منه"، مشددًا على وجود "إجماع دولي على ضرورة بسط سيطرة
الدولة على كافة أنحاء البلاد".
واعتبر زيدان أن "قسد تبتز الدولة
السورية بسجون داعش"، لافتًا إلى أن "هناك عناصر من داعش هربوا من السجون التي كانت تحت سيطرة قسد".
وتحدث زيدان عن انقسامات داخل قوات سوريا الديمقراطية، قائلاً إن "ما يوقع عليه مظلوم عبدي مع الدولة السورية لا يقنع
تيار قنديل في قسد بسبب سيطرة العقلية المليشياوية"، مضيفًا أن الدولة التزمت بالحفاظ على المكون الكردي وحقوقه عبر "المرسوم الرئاسي الأخير"، معتبرًا أن "قسد تبتز الأكراد".
وجاء ذلك بعدما أعلنت السلطات السورية تقدمها نحو الرقة ودير الزور، ونشرت
وزارة الدفاع خريطة قالت فيها إنها باتت تسيطر بالكامل على المحافظتين، بينما لا تزال الأجزاء الشرقية من محافظة الحسكة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، مع إعلان
الجيش السوري وصول وحداته إلى "مشارف" مدينة الحسكة.
وتأتي هذه التطورات عقب اتفاق أبرم الأحد الماضي ووقعه الشرع وعبدي، ونص على وقف إطلاق النار وتسليم ما يعرف بـ"الإدارة الذاتية الكردية" دير الزور والرقة "إداريا وعسكريا للحكومة بالكامل وفورًا"، إلا أن الطرفين تبادلا الاتهامات بخرق الاتفاق.
وبحسب ما نقل مصدر كردي مطلع لوكالة فرانس برس، فإن لقاء دمشق أظهر تباينات بين الطرفين حول "آلية تنفيذ بنود الاتفاق"، قبل أن تطلق قوات سوريا الديمقراطية ليل أمس "النفير العام" داعية الشبان والشابات في سوريا والخارج إلى أن "يعبروا الحدود ليدعموا
المقاومة". (العربية)