تضاربت الأنباء في الساعات الأخيرة حول القبض على الرئيس السابق للمجلس العسكري في بوركينا فاسو بول هنري ساندوغو داميبا في توغو وتسليمه إلى واغادوغو، بعد ما يقرب من ثلاث سنوات قضاها في المنفى في لومي.
وعلى إثر تداول تقارير متعددة حول تسليم المطلوب لدى بوركينا فاسو، خرجت حكومة
جمهورية توغو رسمياً عن صمتها، موضحة بشأن حقيقة القبض على المقدم بول هنري ساندوغو داميبا.
وأفاد بيان صادر عن الحكومة أنه "حتى الآن، لم تتلقَّ أي طلب تسليم رسمي من سلطات بوركينا فاسو عبر القنوات الرسمية المختصة بخصوص المقدم بول هنري ساندوغو داميبا، اللاجئ والمقيم حالياً في جمهورية توغو".
ودون أن توضح اعتقاله من عدمه، أكدت توغو "مجدداً أن إجراءات التسليم تخضع لقواعد قانونية وطنية ودولية صارمة، وتتضمن خطوات إدارية وقضائية دقيقة".
وأضافت: "لا يمكن بأي حال من الأحوال القيام بهذه الإجراءات أو إتمامها على عجل، أو ضمن الأطر الزمنية القصيرة التي ذكرتها بعض المصادر".
وكانت تقارير إعلامية، زعمت إلقاء القبض على بول هنري ساندوغو داميبا، الرئيس السابق للمجلس العسكري الذي حكم بوركينا فاسو من يناير إلى أيلول 2022، في توغو، ورُحِّل إلى واغادوغو في 18 كانون الثاني 2026.
ويعيش الرئيس السابق للحكومة الانتقالية في بوركينا فاسو في المنفى في لومي منذ الإطاحة به على يد الكابتن إبراهيم تراوري في أيلول 2022.
ويُتهم داميبا وأنصاره بتدبير محاولة انقلاب تهدف إلى الإطاحة بالسلطة، وهو مشروع يقف وراءه، وظهرت دلائله في أوائل يناير، وتزعم واغادوغو أن المؤامرة حُدِّدت بدعم خارجي، لا سيما من ساحل العاج، لكن أجهزة المخابرات البوركينية أحبطتها.
وتستند الاتهامات الموجهة إليه، إلى معلومات كشف عنها
وزير الأمن محمدو
سانا بأنه أحبط خطة لزعزعة استقرار نظام إبراهيم تراوري.
ووفقًا للرواية الرسمية، كان من المقرر تنفيذ هذه العملية ليلة الثالث من يناير في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، وتضمنت تصفية مسؤولين مدنيين وعسكريين رفيعي المستوى، بمن فيهم النقيب تراوري نفسه.
كما شملت الخطة شنّ ضربات على منشآت استراتيجية، أبرزها قاعدة طائرات مسيّرة، بالإضافة إلى احتمال تدخّل
بري من قِبل قوات أجنبية.
ويمارس
المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو ضغوطا على توغو للمطالبة بتسليمه، ومنذ الإطاحة به من السلطة في واغادوغو، كان داميبا هدفًا لتراوري. (ارم نيوز)